اثنانْ … في الهوى عاشقانْ … هو لها كفها وهي له البنانْ ..
معاَ أبداَ لايفترقانْ.. هو الجسد لها وهي له الإحساس والوجدانْ..
ليلةٌ قمراء تجمعهما .. بعفةِ رحم السماء وطهارته.. عن حبهما يهمسانْ..
أُحبكِ .. أهواكِ .. أتنفس هواكِ .. وهو يتأمل حسنها يتغزل بها ويحدثها عن سحر العينانْ..
تُرفرفُ بعينيها حياءاَ .. وتُورِدُ الخدود خجلاَ .. وأنا أعشقكَ حد الجنون ياهذا تقولها له وهي حانية رأسها .. ومعكَ أحس بوجودي والأمانْ..
يبتسمُ لها .. أرفعي رأسكِ ياحسناء لأرى تدويرة وجهكِ وليستهل وجهي بنوره وأرى بياض تلك الأسنانْ..
ترفع رأسها لتقع عينيها فجأة بجمالِ عينيه الناعستانْ..
لن أجدالكَ فيما طلبتْ .. هي تقول : لبيكَ ياعاشقي ستجدني منصاعةلأوامركَ .. كيف لا؟ وقد ملكتَ قلبي والكيانْ..
هو يقترب منها بعطفِ الأبوة وخوفِ الإخوان .. مِدي يديكِ حبيبتي
لا أريد حاجز بينهما غير نسمات الهوى تداعبهما وتُلطفُ حرارةُ الشوق ولهيب الأشجانْ ..
تمدها له وتَضُمُ كَفَيها بِكَفيه .. يَطْبقُ عليهما بقوةِ كفيه .. لن تشعري يامن تمَرَغْـِتي بدمائي ..بالخوف صاعداَ ومن الآن .. فقط أشعريني بنشوى حبكِ والهيامْ ..
هي تغمض عينيها فترة .. تستنشقُ الهواء داخل رئتيها وتزفرُ.. أعدكَ يامن أستباحَ روحي وعَطلَ باقي حواسي وشَلهاَ عن أداء المهام ..
أنا لكِ ماحيَيِتُ .. هو يقول : ولن تـُفرقنا الحياةْ .. وقطعاَ (لعمري) لمْ ولنْ أعشق سواكِ فتاةْ..
وعد الحر دينْ .. هي تقول : صَدقْتُكَ حبيبي .. وانا لن يحُالفُني حظٌ فيها.. ( الحياة ) ولن َتُهمني هي بدونكَ لأن مابها ومايُحيطها .. وكُلِها .. جَمَالِها.. قُبْحِها ..
أرآه أنتْ.. وأدرك معنى أنتْ ؟! ياهذا في قلبي..
يحاول إغاضتها مبتسماَ .. اممممممم وان جاء يوماَ خُلفَ فيه الوعد؟؟ ولمْ تريني , وفرقنا القدر؟؟
تُحَدِقُ بعينيها متجهمة الوجه.. وهي تعرفُ انه يداعبها بكلامه.. اششششش أعلم ساعتها أنكِ أنت هوقُـبْحِهَا!! ..
علامات الاستنكار والخذلان على وجهه .. يقول : قبحها؟؟.. ومن هي؟؟
أواَ تَظُنِينْ أن يأتي يوماَ .. من يسلبني منكِ أو ألتـَفِتُ لها ؟!..
تَلُفُ بوجهها مطرقة عنه .. ودقات قلبها متصدعه..
ماذا لو صَدَقَ ماتَكَهَنَ هو به؟؟
ولماذا لوفعلا فعلت بنا الحياة هكذا ؟؟
أغمضتْ عينيها بقوة وتنهدتْ وزفراتُ أنفاسها تحَرِقُ وردةَ كانت مُكَبلةٌ بين يديها.. وكأنها تفتحتْ الوردةُ قليلا لتشكر لهيبَ أنفاسها الحارق وتطويقها بالدفء المُنْبَعِثُ منه..
ولكن ؟؟ هي .. من يُدْفِئها الآن ؟؟
تَـفْـتَحُ عينيها من جديد .. تبحث بنظراتها عنه .. كان بالأمس هنا؟؟
أين هو الآن ؟؟
تنظر إلى كبد السماء .. ترمقُ علو السحاب والدموع تحرق مقليتها .. محلقة بين ذكرياتها ..
تَـنْـتَبِه لنفسها .. أين ذلك الدفء ؟! أنا أرتجف من شدة البردْ ..
تَـتَحسسُ كفيها.. مازالت لابسه قفازيها؟؟
آآآه ثم آآآه ياعبدُ الله .. أين أنت مني الآن..
فنور عينيك يشعل أرجاء المكانْ..
وشذى عطرك مازال عالق بأكمام الفستانْ ..
آه لو تعلمْ مقدار شوقي الذي تبخر من صدري ليختال عابثاَ بمشاعري..
وتلاطم الموج بالساحل .. بحثاَ عن الدفء بين ذرات الرمال..
البرد قارص جداَ هنا .. هل كنت أحلمْ .. أم هذا واقع ؟؟ أم أنه وهم في الفكر قابع؟؟
لا لا هذا حتماَ محالْ..
أين أنت ؟؟ أرجوك تعالْ..
تراودني فكرة الارتواءبين يديكْ...
فرغبتي في ترتيلِ أوجاعي إليك تزدادْ ..
وشوقي لِـ لـمْلـمَة أحضانكَ تتجدد بلا ميعادْ..
واندفاعي لتذوق سكر حديثكَ وانصاتي له كالمعتاد..
اعذرْ حبيبي طمع اشتياقي إليك..
فأنت أجمل اللحظات التي انتظرها لأستطعم حلاوتها..
وحياتي بدونك ملح أجاج .. غصة في الحلق لاطعم لها..
أتوسل إليك أقرب كما يقرب طيفك أنفاسي ..
إفتح عينيك لترقبها عيناي وذوبني ببريق لمعانها..
فلعينيكَ حبيبي دفء يطفئ برد صدري ..
لا تترددْ أقرب ستجدني أذوب بنظراتها كما تذوب حبيبات السكر داخل فنجان قهوتك..
وأرتشِفْ همهماتْ ذكرياتي و مخزون عقلي المبرمج بريموت كنترول عشقك ..
استرسل وأمعن النظر وأقرأ مابداخل سحر العيونْ , ستجدها تخبرك مما عجز بها لساني عن الكلام ..
هي وحدها من ستخرج المكنونْ.. هي وحدها لا غيرها ستؤدي الواجب وتقوم بباقي المهام ..
لا تتوانْ طوقني بين ذراعيك.. فلذة اللقاء تلهب المشاعرْ..
لاتغبْ حبيبي .. وتتركني وحيده .. فما أظنك لبعادي قادرْ ..
لاتجعلني أصارع تلك الحياة بدونكَ انْتَشِلني من أحزانها لا أعتقد في هذا غيركَ ماهرْ..
حبيبي ...
غصةٌ هي الحياة عندما تحيطنا بهمومنا.. ونحن وسطها بدوامه ..
علقمٌ بطعمها ومرارتها .. عندما تفرقنا عما نحب ونهوى..
سمٌ قاتل يَتغلغلُ دمائنا وُيمِيتُنا ببطئ عندما تقتحم سعادتنا وتحرمنا نصفنا الأخر..
بائسةٌ .. قاحلة .. عندما تـُشَقِقُ وتـُصَدِعُ مشاعرنا بجفافها ..
ظالمةٌ لاعدلَ لها .. عندما تـُيَـتِـمُنَا ..فنصبح في مأوى القهر مُسًورين بالدموع والانكسار..
شحيحةٌ .. مجحفة.. بحقنا.. عندما تَسْلُبَنا راحة القلوب.. ونعيم السعادة..
كفاكِ لنا ظلمُ يادنيا .. أومَا يكفيكِ ظلمنا لأنفسنا ومانحن لها فاعلين..
رفقاَ أيها القدر المكتوب.. فما انا الا عاشقةٌ عنيدةٌ تَشَبثتْ بأوهامها
ولم تملك سوى أنين وحسرات قلمها..
لطفاَ أيها الرب المعبودْ.. فَشَغَفُ عشقي يُؤَجِج عطش شوقي اليه وانا لم احتسي منه سوى تمرد قسوة الأيام وألمها..





رد مع اقتباس








مواقع النشر (المفضلة)