Untitled 11

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

صفحة 1 من 3 1 2 3 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 8 من 17

الموضوع: نساء في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم

  1. #1
    الصورة الرمزية موج باريس
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    872
    معدل تقييم المستوى
    7
    SMS

    نساء في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم

    نساء فى حياة الرسول

    --------------------------------------------------------------------------------

    نتناول بمدد من الله كل يوم شخصية من شخصيات الصحابيات قد أثرت في حياة رسول الله .. إليكم أيها الأحبة شخصية اليوم ( السيدة خديجة بنت خوليد ) في نساء في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم




    خديجة بنت خويلد


    نسبها و نشأتها


    هي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى قصي بن كلاب القرشية الأسدية ، ولدت سنة 68 قبل الهجرة (556 م) تربت وترعرعت في بيت مجد ورياسة، نشأت على الصفات والأخلاق الحميدة، عرفت بالعفة والعقل والحزم حتى دعاها قومها في الجاهلية بالطاهرة


    زواجها من الرسول صلى الله عليه و سلم
    ‏قال ابن إسحاق: كانت خديجة بنت خويلد امرأة تاجرة ذات شرف ومال، تستأجر الرجال على مالها مضاربة، فلما بلغها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بلغها من صدق حديثه، وعظم أمانته، وكرم أخلاقه، بعثت إليه فعرضت عليه أن يخرج لها في مال تاجراً إلى الشام، وتعطيه أفضل ما تعطى غيره من التجار، مع غلام لها يقال له ميسرة
    .
    فقبله رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، وخرج في مالها ذلك، وخرج معه غلامها ميسرة حتى نزل الشام، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل شجرة قريباً من صومعة راهب من الرهبان،
    فاطلع الراهب إلى ميسرة
    فقال: من هذا الرجل الذي نزل تحت الشجرة؟
    فقال ميسرة: هذا رجل من قريش من أهل الحرم.
    فقال له الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة إلا نبي.
    ثم باع رسول الله صلى الله عليه وسلم سلعته - يعني تجارته - التي خرج بها، واشترى ما أراد أن يشتري، ثم أقبل قافلاً إلى مكة ومعه ميسرة، فكان ميسرة - فيما يزعمون - إذا كانت الهاجرة واشتد الحر يرى ملكين يظلانه من الشمس وهو يسير على بعيره، فلما قدم مكة على خديجة بمالها باعت ما جاء به، فربح المال ضعف ما كان يربح.
    وحدثها ميسرة عن قول الراهب وعما كان يرى من إظلال الملائكة إياه، وكانت خديجة امرأة حازمة شريفة لبيبة مع ما أراد الله بها من كرامتها، فلما أخبرها ميسرة ما أخبرها، بعثت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من يعرض عليه الزواج منها , وكانت أوسط نساء قريش نسباً، وأعظمهن شرفاً، وأكثرهن مالاً، كل قومها كان حريصاً على ذلك منها لو يقدر عليه.
    ولنتركْ نَفِيسَة بنت مُنْيَة تروي لنا قصة زواج النبي -صلّى الله عليه وسلَّم- من السيدة خديجة -رضي الله عنها-.
    قالت نَفِيسَة: كانت خديجة بنت خُوَيْلِد امرأة حازمة، جَلْدَة، شريفة، مع ما أراد الله بها من الكرامة والخير، وهي يومئذ أوسط قريش نسباً، وأعظمهم شرفاً، وأكثرهم مالاً، وكل قومها كان حريصاً على نكاحها لو قَدِر على ذلك، قد طلبوها وبذلوا لها الأموال، فأرسلتني دَسيساً إلى محمّد -صلّى الله عليه وسلَّم- بعد أن رجع في عيرها من الشام، فقلت: محمّد! ما يمنعك أن تزوَّج؟
    فقال: (مَا بِيَدي ما أَتزوَّجُ بِهِ).
    قلت: فإن كُفِيتَ ذلك ودُعيتَ إلى الجمال والمال والشرف والكفاءة ألا تُجيب؟
    قال: (فَمَن هي ؟).
    قلت: خديجة.
    قال: (وَكَيفَ لي بِذَلك ؟).
    قلت: عليَّ.
    قال: (فأنا أَفْعلُ).
    قالت نفيسة: فذهبتُ فأخبرت خديجة، فأرسلت إليه: أنِ ائتِ لساعة كذا وكذا، وأرسلت إلى عمَّها عمرو بن أسد لِيزوِّجها فحضر - لأن أباها مات قبل حرب الفِجار -.‏


    فلما قالت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر ذلك لأعمامه، فخرج معه عمه حمزة حتى دخل على خويلد بن أسد، فخطبها إليه فتزوجها عليه الصلاة والسلام.
    قال ابن هشام: فأصدقها عشرين بكرة، وكانت أول امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت.
    وكان لها من العمر أربعين سنة ولرسول الله صلى الله عليه و سلم خمس وعشرون سنة.
    أنجبت له ولدين وأربع بنات وهم: القاسم (وكان يكنى به)، وعبد الله ، ورقية وزينب وأم كلثوم وفاطمة


    إسلامها و نصرتها للرسول صلى الله عليه و سلم
    أول ما نزل الوحى على رسول الله صلى الله عليه و سلم
    {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}
    فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده فدخل على خديجة بنت خويلد، فقال: زملوني زملوني، فزملوه حتى ذهب عنه الروع.
    فقال لخديجة فقال : " مالي يا خديجة؟ وأخبرها الخبر و قال: لقد خشيت على نفسي.
    فقالت خديجة: كلا والله لا يخزيك الله أبداً، إنك لتصل الرحم، وتقري الضيف، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتعين على نوائب الحق.
    فانطلقت به خديجة حتى أتت ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى، ابن عم خديجة.
    وكان امرأ قد تنصَّر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العبراني، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخاً كبيراً قد عمي.
    فقالت له خديجة: يا ابن عم ! اسمع من ابن أخيك، فقال له ورقة: يا ابن أخي ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما أُري.
    فقال له ورقة: هذا الناموس الذي كان ينزل على موسى


    وآمنت خديجة بنت خويلد، وصدقت بما جاءه من الله ووازرته على أمره، وكانت أول من آمن بالله ورسوله، وصدقت بما جاء منه، فخفف الله بذلك عن رسوله صلى الله عليه وسلم لا يسمع شيئاً يكرهه من ردٍ عليه، وتكذيب له، فيحزنه ذلك إلا فرج الله عنه بها إذا رجع إليها تثبته، وتخفف عنه، وتصدقه، وتهون عليه أمر الناس، رضي الله عنها وأرضاها.


    قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي حَكِيْمٍ:
    أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ خَدِيْجَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا ابْنَ عَمِّ، أَتَسْتَطِيْعُ أَنْ تُخْبِرَنِي بِصَاحِبِكَ إِذَا جَاءكَ؟
    فَلَمَّا جَاءهُ، قَالَ: (يَا خَدِيْجَةُ، هَذَا جِبْرِيْلُ).
    فَقَالَتْ: اقْعُدْ عَلَى فَخِذِي.
    فَفَعَلَ، فَقَالَتْ: هَلْ تَرَاهُ؟
    قَالَ: (نَعَمْ).
    قَالَتْ: فَتَحَوَّلْ إِلَى الفَخِذِ اليُسْرَى.
    فَفَعَلَ، قَالَتْ: هَلْ تَرَاهُ؟
    قَالَ: (نَعَمْ).
    فَأَلْقَتْ خِمَارَهَا، وَحَسَرَتْ عَنْ صَدْرِهَا، فَقَالَتْ: هَلْ تَرَاهُ؟
    قَالَ: (لاَ).
    قَالَتْ: أَبْشِرْ، فَإِنَّهُ -وَاللهِ- مَلَكٌ، وَلَيْسَ بِشَيْطَانٍ.


    منزلتها عند رسول الله
    كانت السيدة خديجة امرأة عاقلة، جليلة، دينة، مصونة، كريمة، من أهل الجنة، فقد أمر الله – تعالى – رسوله أن يبشرها في الجنة ببيت من قصب لا صخب فيه ولا نصب


    عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُوْلُ:
    أَتَى جِبْرِيْلُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: هَذِهِ خَدِيْجَةُ أَتَتْكَ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيْهِ إدَامٌ أَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ، فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ، فَاقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلاَمَ مِنْ رَبِّهَا وَمِنِّي، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لاَ صَخَبَ فِيْهِ وَلاَ نَصَبَ.


    عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
    قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (سيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ بَعْدَ مَرِيْمَ: فَاطِمَةُ، وَخَدِيْجَةُ، وَامْرَأَةُ فِرْعَوْنَ؛ آسِيَةُ).


    كان رسول الله يفضلها على سائر زوجاته، و لم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت وكان يكثر من ذكرها بحيث أن عائشة كانت تقول : ما غرت على أحد من نساء النبي ما غرت على خديجة وما رأيتها، ولكن كان النبي يكثر من ذكرها وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة فربما قلت له كأنه لم يكن في الدنيا إلا خديجة، فيقول إنها كانت وكان لي منها ولد


    قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا ذَكَرَ خَدِيْجَةَ، لَمْ يَكَدْ يَسْأَمُ مِنْ ثَنَاءٍ عَلَيْهَا، وَاسْتِغْفَارٍ لَهَا.


    فَذَكَرَهَا يَوْماً، فَحَمَلَتْنِي الغَيْرَةُ
    فَقُلْتُ: لَقَدْ عَوَّضَكَ اللهُ مِنْ كَبِيْرَةِ السِّنِّ!
    قَالَ: فَرَأَيْتُهُ غَضِبَ غَضَباً، أُسْقِطْتُ فِي خَلَدَي، وَقُلْتُ فِي نَفْسِي:
    اللَّهُمَّ إِنْ أَذْهَبْتَ غَضَبَ رَسُوْلِكَ عَنِّي، لَمْ أَعُدْ أَذْكُرُهَا بِسُوْءٍ.
    فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَا لَقِيْتُ، قَالَ: (كَيْفَ قُلْتِ؟ وَاللهِ لَقَدْ آمَنَتْ بِي إِذْ كَذَّبَنِي النَّاسُ، وَآوَتْنِي إِذْ رَفَضَنَي النَّاسُ، وَرُزِقْتُ مِنْهَا الوَلَدَ، وَحُرِمْتُمُوْهُ مِنِّي).
    قَالَتْ: فَغَدَا وَرَاحَ عَلَيَّ بِهَا شَهْراً.



    وفاتها رضى الله عنها


    توفيت السيدة خديجة قبل الهجرة إلى المدينة المنورة بثلاثة سنوات، ولها من العمر خمس وستون سنة، , وكانت وفاتها مصيبة كبيرة بالنسبة للرسول - صلى الله عليه وسلم- تحملها بصبر وجأش راضياً بحكم الله – سبحانه وتعالى و لقد حزن عليها الرسول صلى الله عليه و سلم حزنا كبيرا حتى خُـشى عليه و مكث فترة بعدها بلا زواج




    منقول
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


  2. #2
    الصورة الرمزية طير السعد
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    الدولة
    عشة بالنخل
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    14,080
    الاهتمام
    كل الهوايات
    معدل تقييم المستوى
    28
    SMS

    تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال .. وكل عاام وأنتم بخير

    افتراضي

    ســــيرة عطرة .. لأم المؤمنين خديجة

    لإحدى زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم

    سيرة سيدة ساندت ... الرسول بمالها

    ووهبته نفســـها ..

    وهي أول أمرأة دخلت الإســلام

    ... منقول عطــر ...

    كل الشكر لك ..
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


  3. #3
    الصورة الرمزية *~غـــزل~*
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    الدولة
    نـور المدائـن
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    6,920
    الاهتمام
    القراءة
    معدل تقييم المستوى
    15
    SMS

    اللهم أصلح لي شأني كله .. ولاتكلني إلى نفسي طرفة عين

    افتراضي



    اللهم اجعلنا باخلاقهم ايمانهم

    باخلاق امهتنا وصفاتهم ياأرحم الرحمين..

    اللهم ثبت قلوبنا على التوحيد وعلى الطاعة

    بارك الله فيك اخي

    وكتب لك الاجر

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    [align=center]

    [/align]
    [align=center]

    [/align]

  4. #4
    ...... الصورة الرمزية مهرة الشوووق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2004
    الدولة
    بيت العز والطيب
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    20,591
    معدل تقييم المستوى
    31
    SMS

    عزتي بالسما برق ومزون...ما وصلها قبل هذا بشر...فارسة ولا أهاب من الغدر

    افتراضي

    بارك الله فيك اخوي

    موضوع جداا رائع

    وقصص لها فوائد ومنفعة

    سلاااااااام
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    آخر ز يـارة ..


  5. #5
    ادارة الصورة الرمزية شجــون
    تاريخ التسجيل
    Dec 2004
    الدولة
    شــرفات الورود
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    30,732
    الاهتمام
    القراءة
    معدل تقييم المستوى
    41
    SMS

    اللهم اجعل القرآن الكريم ربيع قلبي وجلاء همي وحزني..

    افتراضي

    جزاك الله خير

    على كثرة مايطرح من سيرة هؤلاء النساء

    الا ان الحاجة الى قراءتها واتخاذهن قدوة

    تزداد ولا تمل
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


  6. #6
    الصورة الرمزية النـــاصح
    تاريخ التسجيل
    Jan 2005
    الدولة
    بأرض الله الواسعـــه
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    2,789
    معدل تقييم المستوى
    12
    SMS

    افتراضي

    بارك الله فيك اخي موج

    وما اعظمها من سيره لام المؤمنين

  7. #7
    الصورة الرمزية موج باريس
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    872
    معدل تقييم المستوى
    7
    SMS

    افتراضي


    سودة بنت زمعة
    ---------------

    هي سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود العامرية أم المؤمنين زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أمها الشموس بنت قيس بن عمرو النجارية.

    تزوجها السكران بن عمرو العامري أخو سهيل بن عمرو قبل الإسلام، وأسلما معاً وهاجرا إلى الحبشة في الهجرة الثانية، ثم عادا إلى مكة فتوفي عنها زوجها بمكة، وبعد انقضاء عدتها عرضتها خولة بنت حكيم السلمية زوج عثمان بن مظعون على رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطبها، فقالت: أمري إليك يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مري رجلاً من قومك يزوجك، فأمرت حاطب بن عمرو أخو زوجها فزوجها، فكانت أول امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد خديجة، ودخل بها بمكة في رمضان سنة عشر من البعثة، وهاجر بها إلى المدينة، كانت فيها خفة روح يأنس إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم أحياناً، قالت له مرة: صليت خلفك الليلة يا رسول الله فركعت بي حتى أمسكت بأنفي مخافة أن يقطر الدم، فتبسم عليه الصلاة والسلام ضاحكاً من قولها.

    رُوي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنسائه في حجة الوداع: هذه الحجة ثم ظهور الحصر، فكان نساء النبي صلى الله عليه وسلم يحججن إلا سودة بنت زمعة وزينب بنت جحش، قالتا: لا تحركنا دابة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    كانت قد كبرت سنها فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يستكثر منها وهم بطلاقها فقالت: لا تطلقني وأنت في حل من شأني فإنما أود أن أحشر في زمرة أزواجك وإني قد وهبت يومي لعائشة، وإني لا أريد ما تريد النساء، وفيها نزل قوله تعالى: (وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحاً والصلح خير …).

    كانت سخية كريمة أرسل إليها عمر بن الخطاب بغرارة مليئة دراهم ففرقتها، تقول في حقها السيدة عائشة: ما من الناس امرأة أحب إليَّ أن أكون في مسلاخها من سودة بنت زمعة إلا أن بها حدة.

    اختلف في سنة وفاتها، قيل على الأرجح: في آخر خلافة عمر بن الخطاب ودفنت بالبقيع



    منقول
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


  8. #8
    الصورة الرمزية موج باريس
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    872
    معدل تقييم المستوى
    7
    SMS

    افتراضي

    قصة السيدة عائشة



    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    عائشة بنت أبي بكر الصديق

    المبرأة من فوق سبع سموات

    إنها معلمة الرجال، الصديقة بنت الصديق، القرشي التيمية، المكية، أم المؤمنين، زوجة سيد ولد آدم، وأحب نسائه إليه، وابنة أحب الرجال إليه، المبرأة من فوق سبع سماوات.

    ثبت في الصحيحين أن عمرو بن العاص- رضي الله عنه-سأل النبي- صلى الله عليه وسلم-: أي الناس أحب إليك يا رسول الله؟ قال: عائشة. قال: فمن الرجال؟ قال: أبوها .

    إن هذه الصحابية الجليلة قد تتلمذت في مدرسة النبوة، مدرسة الإيمان ومدرسة الفرسان، تولاها في طفولتها شيخ المسلمين وأفضلهم، أبوها الصديق، ورعاها في شبابها نبي البشرية ومعلمها، وأكرم البشر وأفضلهم، زوجها رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، جمعت من العلم والفضل والبيان ما جعلها تخلف في التاريخ دويا تتناقل أصداءه العصور.

    وفي البيت المتواضع بدأت عائشة- رضي الله عنها- حياتها مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ستظل هذه الحياة الطيبة حديث التاريخ.
    إن الزواج هو عمل المرأة الأول، وإن من أكبر غايات المرأة في هذه الحياة أن تكون زوجة، وأن تكون أما. لا يغنيها في ذلك شيء ولو حازت مالا يملأ الأرض، ولو نالت مجدا ينطح السحاب، ولو بلغت من العلم والرياسة ما تنقطع دونه الأعناق، ما أغناها ذلك كله عن الزواج، ولا محا عن نفسها الميل إليه، وكيف تسعد من تميل عن فطرتها التي جبلت عليها؟!

    وفي بيت الزوجية غدت عائشة- رضي الله عنها- معلما لكل امرأة في العالم على مر العصور، لقد كانت خير زوجة كريمة النفس، كريمة اليد، صبرت مع الرسول- صلى الله عليه وسلم- على الفقر والجوع حتى كانت تمر عليها الأيام الطويلة وما يوقد في بيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- نار، إنما كانا يعيشان على التمر والماء.

    ولما أقبلت الدنيا على المسلمين أتيت مرة بمائة ألف درهم وكانت صائمة ففرقتها كلها، وليس في بيتها شيء، فلما أمست قالت: يا جارية، هلمي فطري، فجاءتها بخبز وزيت، ثم قالت الجارية: أما استطعت مما قسمت اليوم أن تشتري لنا لحما بدرهم نفطر عليه. قالت: لا تعنفيني، لو كنت ذكرتني لفعلت.

    وعن تميم بن سلمة عن عروة قال: لقد رأيت عائشة- رضي الله عنها- تقسم سبعين ألفا، وإنها لترقع جيب درعها .

    لقد كانت عائشة- رضي الله عنها- زوجة اهتمت بالتلقي عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وبلغت من العلم والبلاغة ما جعلها تكون معلمة الرجال، ومرجعا لهم في الحديث والفقه. قال الإمام الزهري- رحمه الله-: لو جمع علم عائشة إلى علم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل.

    وقال هشام بن عروة عن أبيه قال: لقد صحبت عائشة فما رأيت أحدا قط كان أعلم بآية أنزلت، ولا بفريضة، ولا بسنة، ولا بشعر، ولا أروى له، ولا بيوم من أيام العرب، ولا بنسب، ولا بكذا، ولا بكذا، ولا بقضاء، ولا طب منها، فقلت لها: يا خالة، الطب من أين علمت؟ فقالت: كنت أمرض فينعت لي الشيء، ويمرض المريض فينعت له، وأسمع الناس ينعت بعضهم لبعض فأحفظه . وعن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق أنه قيل له: هل كانت عائشة- رضي الله عنها- تحسن الفرائض؟ قال: والله لقد رأيت أصحاب محمد- صلى الله عليه وسلم- الأكابر يسألونها عن الفرائض.

    ومن أهم المواقف في حياة أم المؤمنين عائشة- رضي الله عنها- موقف التهمة الشنيعة التي اتهمت بها (حادثة الإفك)، ذلك لأن نفوس المنافقين الذين رأوا انتصارات المسلمين تتوسع يوما بعد يوم لم تسترح، ووجدوا أن مكانتهم بدأت تنحسر وتتلاشى إلى أن مقتهم مجتمعهم، فأرادوا- بزعمهم- أن يوجهوا ضربة قاصمة إلى النبي الكريم- صلى الله عليه وسلم-، وأن يحدثوا في الصف المسلم فرقة وشقاقا، فرموا أم المؤمنين، الصديقة بنت الصديق بالبهتان العظيم.

    لقد كان عبدالله بن أبي بن سلول قد تولد النفاق والحسد في قلبه من أول يوم سمع فيه بالإسلام، وطفق يكيد للنبي- صلى الله عليه وسلم- وللإسلام المكيدة تلو الأخرى، ولكن حكمة الله - تعالى- كانت له وللمنافقين بالمرصاد، فكانت تلجمهم وتكبتهم.

    لقد كان لحادثة الإفك وقع أليم على قلب أم المؤمنين عائشة- رضي الله عنها-، ومرت عليها وعلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- والبيت البكري الصادق أوقات قاسية حرجة، امتدت إلى شهر من الزمن، حتى نزل القران الكريم بالبراءة للعفيفة الشريفة، وتحمل هذه البراءة شهادة مباركة للصحابي الجليل صفوان بن المعطل الذي رمي بالحديث الآثم، كما وسمت المنافقين بميسم الزور والبهتان الذي يلاحقهم إلى النهاية.

    كانت هذه الحادثة في غزوة المريسيع سنة خمس من الهجرة، وعمر عائشة- رضي الله عنها- يومئذ اثنتا عشرة سنة.

    وها هي عائشة- رضي الله عنها- تحدثنا عن هذه الحادثة المؤلمة مفصلة فتقول: كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه. فأقرع بيننا في غزوة غزاها، فخرج سهمي، فخرجت معه بعدما نزل الحجاب، وأنا أحمل في هودج، وانزل فيه، فسرنا، حتى إذا فرغ رسول الله- صلى الله عليه وسلم- من غزوته تلك، وقفل ودنونا من المدينة، آذن ليلة بالرحيل، فقمت حينئذ، فمشيت حتى جاوزت الجيش، فلما قضيت حاجتي أقبلت إلى رحلي، فإذا عقد لي

    من جزع ظفار قد انقطع، فالتمسته، وحبسني التماسه، وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون بي، فاحتملوا هودجي، فرحلوه على بعيري، وهم يحسبون أني فيه، وكان النساء إذ ذاك خفافا لم يثقلهن - اللحم، إنما يأكلن العلقة من الطعام. فلم يستنكروا خفة المحمل حين رفعوه، وكنت جارية حديثة السن، فبعثوا الجمل وساروا، ! فوجدت عقدي بعدما استمر الجيش، فجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب. فأممت منزلي الذي كنت فيه، وظننت أنهم سيفقدونني، فيرجعون إلي، فبينا أنا جالسة غلبتني عيني، فنمت.

    وكان صفوان بن المعطل السلمي، ثم الذكواني من وراء الجيش فأدلج، فأصبح عند منزلي، فرأى سواد إنسان نائم، فأتاني، فعرفني حين رآني، وكان يراني قبل الحجاب. فاسترجع، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفت. فخمرت وجهي بجلبابي، والله ما كلمني كلمة، ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه، فأناخ راحلته، فوطىء على يديها فركبتها. فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش بعدما نزلوا موغرين في نحر الظهيرة، فهلك من هلك في، وكان الذي تولى كبر الإفك عبدالله بن أبي بن سلول.

    فقدمنا المدينة، فاشتكيت شهرا، والناس يفيضون في قول أهل الإفك، ولا أشعر بشيء من ذلك، ويريبني في وجهي أني لا أعرف من رسول الله- صلى الله عليه وسلم- اللطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي، إنما يدخل علي، فيسلم، ثم يقول: كيف تيكم؟ ثم ينصرف، فذلك الذي يريبني، ولا أشعر بالشر حتى خرجت بعدما نقهت. فخرجت مع أم مسطح قبل المناصع ، وهو متبرزنا. وكنا لا نخرج إلا ليلا إلى ليل، وذلك قبل أن تتخذ الكنف قريبا من بيوتنا، وأمرنا أمر العرب الأول من التبرز قبل الغائط، وكنا نتأذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا. فانطلقت أنا وأم مسطح بنت أبي رهم بن عبد مناف، وأمها ابنة صخر بن عامر خالة أبي بكر الصديق، وابنها مسطح بن أثاثة بن المطلب، فأقبلت أنا وهي قبل بيتي، قد فرغنا من شأننا، فعثرت أم مسطح في مرطها، فقالت: تعس مسطح! فقلت لها: بئس ما قلت أتسبين رجلا شهد بدرا؟ قالت: أي هنتاه، أو لم تسمعي ما قال؟ قلت: وما ذاك؟ فأخببرتني الخبر، فازددت مرضا على مرضي.

    فلما رجعت إلى بيتي، ودخل علي رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فسلم ثم قال: كيف تيكم؟ فقلت: أتأذن لي أن آتي أبوي؟ وأنا حينئذ أريد أن أستيقن الخبر من قبلهما. فأذن لي. فجئت ، أبوي، فقلت: يا أمتاه، ما يتحدث الناس؟ قالت: يا بنية هوني عليك، فوالله لقلما كانت امرأة وضيئة عند رجل يحبها لها ضرائر إلا . كثرن عليها. فقلت: سبحان الله! وقد تحدت الناس بهذا ؟!فبكيت الليلة حتى لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم. ثم أصبحت أبكي. فدعا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد حتى استلبث الوحي يستأمرهما في فراق أهله، فأما أسامة فأشار على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بالذي يعلم من براءة أهله، وبالذي يعلم لهم في نفسه من الود، فقال: يا رسول الله، أهلك، ولا نعلم إلا خيرا. وأما علي فقال: لم يضيق الله عليك، والنساء سواها كثير، واسأل الجارية تصدقك. فدعا بي رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بريرة، فقال: أي بريرة، هل رأيت من شيء يريبك؟ قالت: لا والذي بعثك بالحق، إن رأيت عليها أمرا اغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن، تنام على عجين أهلها، فيأتي الداجن، فيأكله.

    فقام رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فاستعذر من عبدالله بن أبي سلول، فقال وهو على المنبر: "يا معشر المسلمين، من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي، فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا، ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا، وما كان يدخل على أهلي إلا معي ". فقام سعد بن معاذ، فقال: يا رسول الله، أنا أعذرك منه، إن كان من الأوس ضربت عنقه، وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك، فقام سعد بن عبادة - وهو سيد الخزرج، وكان قبل ذلك رجلا صالحا، ولكن احتملته الحمية، فقال: كذبت لعمر الله، لا تقتله، ولا تقدر على قتله، فقام أسيد بن حضير- وهو ابن عم سعد بن معاذ- فقال: كذبت! لعمر الله لنقتلنه، فإنك منافق تجادل عن المنافقين. فتشاور الحيان: الأوس والخزج ، حتى سكتوا وسكت.

    قالت: فبكيت يومي ذلك وليلتي، لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم، فأصبح أبواي عندي، وقد بكيت ليلتين ويوما لا أكتحل بنوم، ولا يرقأ لي دمع، حتى ظننت أن البكاء فالق كبدي. فبينما هما جالسان عندي، وأنا أبكي، استأذنت علي امرأة من الأنصار، فأذنت لها، فجلست تبكي معي، فبينما نحن على ذلك دخل علينا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فسلم، ثم جلس، ولم يجلس عندي منذ قيل لي ما قيل، ولقد لبث شهرا لا يوحى إليه في شأني

    شيء. قالت: فتشهد، ثم قال: "أما بعد، يا عائشة، فإنه بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنت بريئة فسيبرئك الله، وإن كنت ألممت بذنب، فاستغفري الله، وتوبي إليه، فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب تاب الله عليه ". فلما قضى مقالته، قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة، فقلت لأبي: أجب رسول الله فيما قال، قال: والله ما أدري ما أقول لرسول الله- صلى الله عليه وسلم-. فقلت لأمي: أجيبي رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، قالت: ما أدري ما أقول لرسول الله- صلى الله عليه وسلم-، فقلت وأنا حديثة السن لا أقرأ كثيرا من القرآن: إني والله لقد علمت، لقد سمعتم هذا الحديث حتى استقر في أنفسكم، وصدقتم به، فلئن قلت لكم: إني بريئة- والله يعلم أني بريئة- لا تصدقوني بذلك، ولئن اعترفت لكم بأمر، والله يعلم أني بريئة لتصدقني. والله ما أجد لي ولكم مثلا إلا قول أ-بي يوسف: ( فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون )) . ثم تحولت، فاضطجعت على فراشي، وأنا أعلم أني بريئة، وأن الله- تعالى- يبرئني ببراءتي، ولكن والله ما ظننت أن الله ينزل في شأني وحيا يتلى، ولشأني كان في نفسي أحقر من أن يتكلم الله في بأمر يتلى، ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في النوم رؤيا يبرئني الله بها.

    قالت: فو الله ما قام رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، ولا خرج أحد من أهل البيت، حتى نزل عليه الوحي، فأخذه من كان يأخذه من البرحاء، حتى إنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق، وهو في يوم شات، من ثقل القول الذي ينزل عليه، فلما سري وهو يضحك، قال: "يا عائشة، أما والله لقد برأك الله " فقالت أمي: قومي إليه، فقلت: والله لا أقوم إليه، ولا أحمد إلا الله. وأنزل الله - تعالى-: (( إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرىء منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم. لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين. لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون. ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة. لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم. إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم. ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم. يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين. ويبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم. إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين أمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلون. ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رؤوف رحيم )) سورة النور (11-30) .

    قالت: فلما أنزل الله هذا في براءتي قال أبوبكر، وكان ينفق على مسطح لقرابته وفقره: والله لا انفق على مسطح شيئا أبدا بعد الذي قال لعائشة. فأنزلت: (( ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم )) سورة النور22.

    قال: بلى والله، إني لأحب أن يغفر الله لي. فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه، وقال: والله لا أنزعها منه أبدا.

    قالت: وكاد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يسأل زينب بنت جحش عن أمري. فقالت: أحمي سمعي وبصري، ما علمت إلا خيرا، وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي- صلى الله عليه وسلم-، فعصمها الله- تعالى بالورع، وطفقت أختها حمنة تحارب لها، فهلكت فيمن هلك من أصحاب الإفك .

    وهكذا أكرم الله- تعالى المؤمنين بفضله، ورد كيد المنافقين إلى نحورهم، ورحم الله الشاعر حين قال على لسان عائشة- رضي الله عنها-:

    وتكلم الله العظيــم بحجتي وبراءتي في محكم القران

    والله في القرآن قد لعن الذي بعد البراءة بالقبيح رماني

    والله فضلني وعـظم حرمتي وعلي لسان نبيه بـراني

    والله وبخ من أراد تنقـصي إفكا وسبح نفسه في شاني

    ***********

    توفيت عائشة- رضي الله عنها- ليلة الثلاثاء، السابع عشر من رمضان، سنة ثمان وخمسين من الهجرة، وهي ابنة ست وستين سنة، ودفنت بالبقيع من ليلتها بعد صلاة الوتر.

    فرضي الله- تعالى- عن الصديقة بنت الصديق، وأكرم في جنات الخلد مثواها، ورزق المسلمات الاقتداء بها، والسير على طريقها.. آمين.

    منقول ,,
    و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    يتابع
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •