Untitled 11

1 3 1 2 3
1 8 21

:

  1. #1

    Jul 2006
    14,142
    35
    SMS

    ..



    ... ...

    ...

    ...

    .... ..

    ... ....

    ...

    :::::::::::::::::::::::::::::::





    , . . . , . . . . . . ,


    :

    . . . , , , , : . . . : , , , .


    . . . : (()) .

    . . . , . . . .







    :
    . . . .

    .




  2. #2

    Jul 2006
    14,142
    35
    SMS

    ..

    :




    . . . . . . . . . , . . . . . . . . . . . .


    . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


    . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .




















































































    . . . , . . . .


    ; 04-06-2009 17:54



  3. #3

    Jul 2006
    14,142
    35
    SMS

    ..

    :

    قصة أبو زيد الهلالي


    هذه الحكاية ينسبها الرواة إلى (( أبو زيد الهلالي سلامه )) الفارس والشاعر المعروف . . . مر على بني هلال حين من الدهر أصابهم فيه الجوع , فقد شحت المراعي وقل الكلأ والمرعى , فمات أكثر حلالهم وأصاب القبيلة كلها الجوع والعطش فاقترحوا إرسال شخص يستكشف لهم الأراضي ويبحث لهم عن الأرض الطيبة فترحل لها كل القبيلة , وبالفعل نال هذا الاقتراح إجماع كل القبيلة إلا أنهم حاروا فيمن يرسلون وكان بالقبيلة شخص مسنّ - وقيل إنها عجوز - هذا الشخص يؤخذ رأيه فاستشاروه فيمن يرسلون فاشترط عليهم شرطاً قبل أن يقترحون من يرسلون وكان شرطه أن ترحل القبيلة كلها مسيرة يوم كامل بدون توقف وبعدها يعلمهم من هو الشخص المناسب , وبالفعل رحلت القبيلة مسيرة يوم كامل بدون توقف وبعد أن نزلوا بالمكان المحدد رجعوا له وسألوه عن الشخص فقال لهم هو أبو زيد الهلالي سلامه .



    فسألوه عن سبب اختياره له فقال أثناء رحيلنا لاحظت كل أبناء القبيلة يراوحون بالركوب بين ورك وورك أثناء الركوب على المطية إلا أبا زيد فقد كان ركوبه على ورك واحد حتى نزل وهذا دليل صبره وجلادته . . . واختاروه فعلا وأرسلوه , وقد طلب أن يرافقه اثنان من أبناء القبيلة ورحل هو ورفاقه يبحثون عن المرعى للقبيلة كلها .


    وطال بهم المسير دون جدوى , وتقطعت مطاياهم , وأصابهم الجوع فكانوا قرب قرية فنزلوا بسوقها ولم يجدوا من يطعمهم , كما لم يوفقوا إلى عمل يرتزقون منه . . . فاحتاروا بأمرهم , وكان أبو زيد واسع الحيلة داهية فاقترح على رفاقه أن يبيعوه في سوق المدينة على أنه عبد لهم , فقد كان أسمر اللون . . . وأما إلحاحه وافقوه على أن يبيعوه ويشتروا بثمنه مطايا وزاداً لهم , ويواصلوا البحث . . . أما هو فقد قال لهم أنه سيستطيع تخليص نفسه , على شرط أن يواصلوا هم البحث عن المراعي للقبيلة.


    فاتفق الثلاثة ونزلوا سوق المدينة . . وباعوه . . وقبضوا الثمن كما تم الاتفاق واشتروا بثمنه المطايا والمتاع . . . وقد كان ينوي الهرب من سيده الذي استراه , إلا أن هذا السيد كان نبيلاً وطيباً , أولاه ثقته وجعله وكيلاً على أمواله فصعب على أبو زيد أن يخون الأمانة ويهرب . . . ومن هنا كانت معاناته واستمر في خدمته فتره . . . وذات مرة كانوا جالسين بمجلس هذا السيد وأبو زيد بالقرب من الدلال يصنع القهوة . . . فتمنى السيد من يجيد العزف على الربابة ليحلوا لهم السمر فعرف أبو زيد أنها فرصته فنهض مسرعاً وأخذ الربابة وأنشد يقول:




    يـقـول الهـلالـي والهـلالـي سـلامـهشــوف الفـجـوج الخالـيـات تــروع
    يـقـول الهـلالـي والهـلالـي سـلامـهيبـغـي الطـمـع وهــو وراه طـمـوع
    لابـد عقـب الوقـت مـن لايـح الحـيـامـن بـارقـن يـوصـي سـنـاه لـمـوع
    لابـرقــن إلا فـــي حـجــا مسـتـهـلـهولا طـرقـي إلا مـــن وراه نـجــوع
    ولا ضـحـك إلا البـكـا مـردفـن لـــهولا شـبـعــة إلا مقـتـفـيـهـا جـــــوع
    ولا يــــــدن إلا يــــــد الله فــوقــهــاولا طـايــرات إلا وهــــن وقــــوع
    ألا يا حمامتين فـوق نبنـوب دوحـةوراكــن فـرقــن والـحـمـام ربـــوع
    حمـامـتـيـن جــعــل تـبـلــن بــنــادرحــر قـطـوع وجــاري لـــه جـــوع
    وراكــن مــا تبـكـن عـلـيـا مظـنـتـيلـو كــان مــا يـجـري لـكـن دمــوع
    أبكـي عليهـا ليـن حفـيـت نـواظـريولانـي بمـن تدبـيـر الإلــه جــزوع
    حشى ما لاق غير الجازي أم محمدعلـيـهـا ثـويــب الطيـلـسـان لـمــوع
    تنفـق كـمـا نـفـق الوغـيـد مــع أمــهوتحـط الهـوى فـي قلـب كـل ولـوع



    قد يستغرب القارئ من تكرار اسم الشاعر بالبيت الأول والثاني ولكن ذلك لتأكيد أنه الهلالي وليس عبداً وقد بين للسيد أنه جاء يبغي الطمع فصار الطمع برأسه . . . عرفه السيد وأنَّبه على ما عمل وأطلق سراحه وأغدق عليه الهدايا وعاد أبو زيد لقبيلته.




  4. #4

    Jul 2006
    14,142
    35
    SMS

    ..

    :

    نوت وعقاب العواجي


    لرحيل --والد نوت(محبوبة عقاب) أخ يدعى قرينيس له ثلاثة أبناء أحدهم أبرم عقد نكاحه على نوت بنت عمه..ولكنها رفضت الزواج منه لأن غرامها من عقاب كان قد تمكن من قلبها..ولا ترضى الزواج بغيره..ومن المفارقات أن عقاب إذا ما أراد رؤية نوت والحديث معها يأتي إليها بوضح النهار على مرأى ومسمع من أهلها ويجلس بالقرب منها ويحدثها ما طاب له الحديث ولا أحد يجرؤ أو حتى يفكر بمنعه ولكنه كان عشقا بريئا كل البراءه وبعيد كل البعد عن الرذيله وبمنتهى العفه..



    ولقد لا حظ أبن عمها المعقود له عليها ذلك فتشاور مع إخوانه في الأمر وقرروا أن يذهبوا لعمهم رحيل..ويخبروه أن أمر عقاب قد تعدى حدوده..وأنهم لا يقبلون أن يأتي عقاب لإبنة عمهم ويحدثها ........فذهبوا لعمهم وأخبروه بالأمر وقالوا: إننا مصممون على أن ننصح عقاب بالعدول عن أمره وإن أصر على تحديه فسنقتله..ونحن نطلب رأيك..فنظر إليهم عمهم طويلا..ثم هز رأسه وقال هذه الكلمه:ياويلكم من عقاب..!!يا ويلكم بعد عقاب!! ..


    وقام بعد هذه الكلمه..وهنا بهتوا وبقوا يتساءلون عن معنى كلمة عمهم..فقال لهم أكبرهم:نعم إن عمكم يقول يا ويلكم من عقاب إن حاولتم قتله..وهو شيء من المستحيلات..نظرا لشجاعته...وليس من السهل قتله..أما قوله يا ويلكم بعد عقاب..فمعناه..لو ظفرتم بعقاب وقتلتموه..فقد هدمتم عزكم وخسرتم الشخص الذي أرهب أعداءكم..وحمى بلادكم وفتحنا بيننا وبين أبناء عمنا مشكله كبيره!!!!!!!



    ستكون سببا بإنقراضنا جميعا..وأنا أفضل أن تتركوا نوت لعقاب..وهو أحق بها..لأنه يحبها وهي تحبه..وهذا أفضل حل للمشكله...ولقد أجمعوا على هذاالرأي فتم طلاق نوت وتزوجها عقاب..وبلغ أمنيته بنوت التي هام بغرامها سنين طوال..


    قرر عقاب بعد معرفته بما دار بين الإخوه مقابلة الجميل بالجميل..وكانت له أخت تدعى (حرفه)معقود لها على ابن عمها..فأرسل له عقاب وأخبره بما حصل له..ونظرا لأن حرفه هي أيضا رافضه لزواجها منك..فأحب أن تطلقها لأزوجها على الذي طلق نوت..فقال :أنا لن أطلقها ولو قطعت رقبتي..فثار عقاب وأقسم عليه بأن يقطع رقبته في الحال..وطلب سيفه...وكان عقاب لا يقول شيئا إلا فعله..وعرف ابن عمه..أنه قاتله لا محاله..فتراجع عن أمره وطلق أخت عقاب..وقام عقاب بتزويجها..بابن عم نوت...


    ولقد اخترت لكم القصيده الرابعه لإعجابي الشخصي بها لما تملكه من قافيه جميله ملحنه..وما تحويه من ألفاظ رقيقه شفافه..تثير العجب أن تخرج من فارس مغوار شجاع!!!!!
    وتوضح القصيده..أن العواجي يسأل محبوبته (نوت) لماذا رحلوا عنه؟؟وقال أنه تحقق الفراق بيني وبينك..ووصف دموعه ووجده، وأنه بفراقها مال عليه الدهر،وطلب منها الرجوع لتعالج فؤاده.وأنه إذا طال الفراق سيرجعها فوق الصافنات من الجياد حتى لو أدى ذلك لخوض معركه…..
    كما لفت انتباهي في هذه المقطوعه الشعريه العالية المكانه..اصرار المحب في نهاية القصيده بقوله:
    (لازم يجيبك حظنا من نصيبي؟؟؟!!!)

    وبالفعل كان له ما أراد…فلقد انتهت قصة حبهما……..بالزواج)))
    وإليكم……نص القصيده……تمنياتي لكم بقراءه ممتعه؛؛؛





    نـوت عنـا اضعونكـم ليـه شـالـتيـا حيـف تـم افراقـنـا يــا حبيـبـي
    زملك مع الحزم المشرف تكالـتوقفـت أراعيهـن وقلبـي غضيبـي
    عقبك عيوني بالدمـوع استخالـتمن فوق خدي نثرهن فوق جيبـي
    وعقبك علي يا زين الأيـام مالـتأرجع وعالج ضامري يـا طبيبـي
    وديارنا مـن عقـب فرقـاك سالـتمن دمع عيني قـام يـدرج شعيبـي
    وان كان فرقاكم على القلب طالتنجـيـك فــوق منـثـرات السبـيـبـي
    نا صلك لومن دونك القوم حالـتمن فوق قب(ن) يرهجن الحريبي
    أون دونـك مــرَح الخـيـل حـالـتلازم يجيبك حظنا مـن نصيبـي..


    منقولة بدون تصرّف..



  5. #5

    Jul 2006
    14,142
    35
    SMS

    ..

    :

    قصة مهمل المهادي


    هذه الحكاية بفصولها وتفاصيلها من أروع الحكايات التي حصلت بتاريخ البادية كلها , ولا شك أن الغالبية قد سمعت عن المهادي , لأن القصة بالغة التأثير على السامع والراوي بنفس الوقت.


    يقول الراوي :

    مهمل المهادي من عبيدة من قحطان , وكان معروفاً في قبيلته , وذا رياسة فيها . . . شاعر وفارس نشأ ميسور الحال رفيع الجاه . . . خرج المهادي للغزو بالصحراء ومعه مجموعة من بني قومه , وفي هذه الرحلة تصادف أن مر على قبيلة ((سبيع)) القبيلة العربية الأصيلة . . . المهم أن المهادي صادف في مروره في مرابع قبيلة الدواسر التي نزل بها مرور فتاة بالغة الجمال لدرجة أن المهادي تأثر بها من أول نظرة . . . ولم يستطع أن يفارق مضارب قبيلتها.


    أخفى المهادي ما أصابه عن رفاقه , واختلق عذراً تخلص به من مرافقتهم , وأقنعهم بمواصلة المسير بدونه وبقائه هو في مضارب تلك القبيلة وحيداً .


    وبهذا العذر تخلص من رفاقه حيث رحلوا وتركوه , وبقي هو وحيداً . . . فبحث عن أكبر بيت في بيوت القبيلة لأنه عادة ما تكون البيوت الكبار لرؤساء العشائر أو فرسانها أو شخصياتها المعروفة , ونزل ضيفاً على صاحب هذا البيت فأكرمه الإكرام الذي يليق بهذا الضيف وبقي عنده فترة يفكر بالطريقة التي توصله لمعرفة تلك الفتاة التي أسرته من النظرة الأولى وملكت فؤاده . . . وهذا المهادي يصارع الأفكار وهو ضيف عند هذا الرجل الكريم . . . فلا يستطيع التكلم مع أحد . . . ولا هو بصائر حتى يعرفها , فقد رمته بسهم وابتعدت . . . فكان لا بد وأن يستعين بأحد من نفس هذه القبيلة , فأهل مكة أدرى بشعارها هكذا يقول المثل . . . ولكن كيف يهتدي إلى الشخص الثقة الذي إن أفضى إليه بسره حفظه وأعانه . . . خصوصاً وهو غريب عن هذه القبيلة ولا يعرف رجالها , والسجايا الحميدة بالرجال لا يستطيع أن يكتشفها الإنسان بالنظر , فكما يقولون الرجال مخابر وليست مناظر . . . فكر المهادي طويلاً واهتدى إلى رأي . . . هو بالأصح حيلة جهنمية يستكشف بها الرجال حتى يهتدي إلى أوثقهم فيحكي له . . . قرر أن يجرب صبرهم فالصبور بلا شك يملك صفات أخرى غير الصبر.


    فادعى أنه مصاب بمرض التشنج أو الصرع حيث يأتيه الصرع ويرتمي على من يجلس قربه . . . ولأنهم لا يعرفونه صدقوا روايته وهذا المهادي يتنقل من واحد إلى واحد ويرتمي عليه وكأنه مصروع , ويتكئ عليه بكوعيه حتى يؤلمه ليختبر صبره . . . فكان بعضهم يبتعد عنه من يجلس بجواره والبعض الآخر يصبر قليلاً ثم يغير مجلسه , وهكذا حتى جلس ذات مره بجوار شاب توسم به الخير وتحرى معالم الرجولة بوجهه فاصطنع الصرع وارتمى عليه واتكأ علية بكوعيه بشدة . . . وهذا الشاب صابر وساكن لا تصدر منه شكاة , وكلما حاول البعض إزاحته عنه نهرهم قائلاً . . . هذا ضيف والضيف مدلل فاتركوه أما المهادي فقد عرف أنه وجد ضالته .



    وحينما أفاق المهادي من صرعه المصنع , وهذأ القوم . . . وقام الشاب متجهاً إلى بيته فتبعه المهادي واستوقفه بمكان خال من الناس واستحلفه بالله ثم أفضى إليه بسره . . . وشكا له ما جرى بالتفصيل وأعلمه من هو ووصف له الفتاة الوصف الدقيق الذي جعل الشاب يعرفها . . . ولما انتهى من حديثه قال له الشاب أتعرف تلك الفتاة لو رأيتها مرة ثانيه ؟ . . فأكد له المهادي معرفته لها وحفظه لتقاسيم وجهها.


    فقال له الشاب : هانت ! أي سهلت . . . واصطحبه معه إلى بيته ووقفا بوسط البيت . . . وصاح الشاب . . . فلانة احضري بالحال !!! فدخلت وإذا هي ضالة المهادي . . . فوقع من طوله لشدة تأثره . . . أما الفتاة فقد عادت لخدرها مسرعة بعد أن رأت أن هناك رجلاً غريباً كما هي عادة بنات البدو . . . أما صاحب المهادي فهدأ من روعه وأسقاه ماء . . . وسأله . . . أهي ضالتك . . . قال المهادي : نعم . . . قال الشاب هي أختي وقد زوجتك إياها . . . فكاد المهادي أن يجن لوقع الخبر عليه لأنه لم يتوقع أن يحصل عليها بتلك السهولة . . . ترك الشاب المهادي في بيته وذهب لوالده وأخبره بالقصة كاملة وكان من الرجال المعروفين بحكمتهم وإبائهم ورجولتهم . . .



    فلما فرغ الابن من سرد الحكاية . . . قال الأب لولده أسرع واعقد له عليها لا يفتك به الهيام . . . وبالفعل عقد له عليها . . . وبالليلة التالية كان زواجهما , والمهادي يكاد لا يصدق أن تتم العملية بهذه السهولة واليسر والسرعة وقد كانت شبه مستحيلة قبل أيام.


    المهم أنه دخل عليها وخلا البيت إلا من العروسين وأخذ يتقرب منها ويخبرها من هو ويعلمها بمكانته بقبيلته وأنه زعيمها ويعرفها بنفسه ويحاول أن يهدئ من روعها ليستميل قلبها . . . وأفضى لها بسره أنه رآها وأسرته . . . كل هذا والعروس تسمع ولا تجيب . . . والمهادي يتكلم ويتقرب وتزداد نفوراً منه . . . وكان المهادي فطناً شديد الذكاء , فقد لمس أن زوجته تضع حاجزاً بينها وبينه . . . وتأكد من صدق حدسه حينما لمح دموعها تنهمر من عينيها وهي لا تتكلم . . . عرف أن ورائها قصة . . . فتقرب منها واستحلفها بالله ألاَّ تخفي عنه شيئاً . . . ووعدها ألاَّ يمسوها بسوء . . . وأقنعها بأن تحكي له . . . فقالت . . .


    أنا فتاة يتيمة كفلني عمي وربيت مع ابن عمي وابن عمي معي . . . كنا صغيرين نلهو مع بعضنا وكبرنا وكبرت محبتنا معنا وقبل حضورك كنت مخطوبة لابن عمي الذي لا أستطيع البعد عنه لحظة ولا يستطيع البعد عني برهة . . . ولما حضرت انتهى كل شيء وزوجني إياك . . . طار صواب المهادي . . . فقال لها وأين ابن عمك قالت له هو ((مفرج السبيعي)) الذي عقد لي عليك وأفهمك أنني أخته وآثرك على نفسه لأنك التجأت له ولأنك ضيفنا.



    كاد المهادي أن يفقد عقله لحسن صنيع ذلك الشاب الذي اتكأ عليه وسكت لفترة طويلة وهو يستعرض ما حصل ولا يكاد يصدق أن تبلغ المروءة في شاب كما بلغت بمفرج . . . وبعد فترة صمت وقال لها : أنت من هذه اللحظة حرم علي كما تحرم أمي عليّ . . . ولكن أرجوك أن تخفي الأمر حتى أخبرك فيما بعد فصنيعهم لي لا ينسى لذا لا أريد الآن أن تقولي شيئاً.


    هدأ روع الفتاة ونامت ونام هو في مكان آخر . . . وبقي زوجاً لها أمام الناس لعدة أيام وبعدها استسمح أصهاره بالرحيل إلى قبيلته لتدبير شؤونه ومن ثم يعود ليأخذ زوجته . . . ورحل ولما وصل قبيلته أرسل رسولاً من قبيلته يخبر مفرج بطلاق زوجة المهادي وأنه لما عرف قصتهما آثر طلاقها وأن مروءته قد غسلت تأثير الغرام عليه وأنه سيبقى أسيراً للمعروف طالما هو حي.


    وتم زواج مفرج من ابنة عمه وعاشا برغد فترة طويلة من الزمن . . . ولكن الزمان لا يترك أحداً . . . فقد شح الدهر على مفرج وأصاب أراضي قبيلته القحط والجفاف فهلك الحلال وتبدلت الأحوال , ومسه الجوع . . . فلم يجد سبيلاً من اللجوء إلى صديقه المهادي خصوصاً وأنه ميسور الحال . . . وبالفعل ذهب هو وزوجته ابنة عمه وأولاده الثلاثة ونزل عليه ليلاً . . . وكان المهادي يتمنى هذه اللحظة وينتظرها بفارغ الصبر لكي يرد الجميل.


    فلما نظر حالته عرف فقره . . . وكان للمهادي زوجتان فأمر صاحبة البيت الكبير من زوجاته أن تخرج من البيت وتترك كل ما فيه لمفرج وزوجته وأولاده ولا تأخذ من البيت شيئاً أبداً . . . وبالفعل خرجت من البيت فقط بما عليها من ملابس وتركت كل شيء لزوجة مفرج وقبل خروجها أفهمت زوجة مفرج أن لها ولداً يلعب مع رفاقه وإذا غلبه النوم جاء قرب والدته ونام ورجتها أن تنتظره حتى يحضر وتخبره بخروج أمه من البيت ليذهب لها.


    وبالفعل انتظرت زوجة مفرج ولد المهادي ولكن انتظارها طال بعض الشيء خصوصاً وأنها متعبة مجهدة من طول السفر وعناء الجوع وقد وجدت المكان المريح فغفت بالنوم بعد أن طال انتظارها وحضر ولد المهادي كالعادة ورفع غطاء أمه ونام معها وتلحف معها بلحافها كعادته ظناً منه أنها والدته . . . في هذه الأثناء كان مفرج يتسامر مع صديقه القديم المهادي ولما غلب عليه النعاس استأذنه لينام فسمح له . . . وسار معه حتى دله على بيته الذي أصبح ملكاً له
    دخل مفرج بيته وإذا بالفراش شخصان رفع الغطاء فإذا زوجته نائمة وبجانبها شاب يافع فلم يتمالك نفسه فضرب الفتى الضربة التي شهق بعدها وفارق الحياة . . . نهضت الزوجة مذعورة فإذا الشاب مصروع . . . فقالت لزوجها قتلت ولد المهادي . . . فقال وما الذي جاء به إليك . . . فأعلمته بالقصة فرجع إلى رشده . . . وأسقط في يديه فماذا يفعل ! ؟


    كان لا بد أن يخبر المهادي . . . فهرول مسرعاً إلى حيث المهادي جالس وأخبره بالحكاية . . . وهو يكاد يموت حزناً . . . هذا والمهادي هادئ ممسك لأعصابه . . . ولما انتهى من كلامه قال له المهادي هو قضاء الله وقدره ولا مفر من ذلك كل ما أرجوه منك أن لا تخير أحداً وتوصي زوجتك بأن تكتم الخير حتى عن أم الولد . . . وحمل المهادي ولده ورماه في مكان اللعب حيث كان يلعب مع أقرانه . .



    وفي الصباح انتشر خبر مصرع ابن الأمير فقد كان المهادي أمير قومه والكل لا يجرؤ أن يخبر الأمير خوفاً من اتهامه له بالقتل . . . ولما وصل الخبر للأمير اصطنع الغضب وشاط وتوعد وطالب القبيلة كلها بالبحث عن القاتل دون جدوى وبالمساء جمع القوم حوله وقال عليكم أن تدفعوا كلكم دية ولدي . . . من كل واحد بعير , وبالفعل جمع الدية حوالي سبعمائة بعير أدخلها المهادي ضمن حلاله وأعطى أم الولد منها مائة بعير وقال لمفرج البقية هي لك ولكن اتركها مع حلالي حتى ينسى الناس القصة . . .


    وبالفعل بعد مرور مدة عزل الإبل ووهبها لمفرج فنقلته النقلة الكبيرة في حياته من فقير لا يملك قوت يومه إلى أكبر أغنياء القبيلة . . . ومضت السنون والصديقان مع بعضهما لا يفترقان فإذا دخلت مجلس المهادي حسبت أن مفرج هو صاحب المجلس والمهادي ضيفه والعكس صحيح . . . مرت السنون على هذه الحال الكل منهم يؤثر صديقه على نفسه . . . ولكن لا بد أن يحصل ما يغير صفاء الحال , وكما يقال دوام الحال من المحال.


    كان للمهادي بنت بارعة الجمال أولع بها ولد مفرج وقد كان هناك سبب يحول بينهما فأخذ يحاولها ويتعرض لها بالغدو والرواح ويحرضها على مواقعته بالحرام . . . والفتاة نقية , فأخبرت والدتها التي أخبرت بدورها المهادي فأمر المهادي بالسكوت إكراماً لوالد الشاب مفرج وأمرها أن تجتنبه قدر استطاعتها فنفذت وصية والدها , وها هو يطاردها أربع سنوات متتالية وفي السنة الرابعة عيل صبرها فقالت لوالدها إن لم تجد لي حلاًّ , فقد يفترسني في أحد الأيام.


    هذا والمهادي لا يستطيع أن يعمل شيئاً إكراماً لصديقه مفرج . . . والشاب يزداد رعونة . . . فكان لا بد من فراق جاره وصديقه لكي يمنع جريمة ابنه ولكن كيف يصارحه . . . وهو الداهية كما عرفنا بالسابق . . . فاقترح على مفرج أن يلعبا لعبة بالحصى ما يسمى الآن ((الدامة)) وكان كلما نقل حجراً قال لمفرج ارحلوا وإلا رحلنا . . . حتى انتبه مفرج لمقولة جارة . . . فأسرها . . . ولما عاد لزوجته أخبرها بكلمة المهادي . . . ارحلوا وإلا رحلنا . . . فقالت له أن هناك أمراً خطيراً حصل لا بد لنا من الرحيل . . . فاذهب واستأذنه . . . فذهب واستأذنه ولم يمانع المهادي مع العلم أنه كان في كل سنه يطلب الرحيل ويرفض المهادي . . . إلا هذه المرة قبل بسرعة وكان يريدها . . . رحل مفرج وهو يبحث عن السر الخطير الذي من أجله قال المهادي كلمته.


    يتبع....



  6. #6

    Jul 2006
    14,142
    35
    SMS

    ..

    :

    وبعد أن ابتعد عن منازل قبيلة المهادي نزل ليستريح ويفكر بالسبب . . . ولكنه لم يهتدي لشيء . . . لذا سرق نفسه ليلاً وامتطى فرسه وقصد المهادي ولما دخل مضارب القبيلة ربط فرسه وتلثم واندس في مكان قريب من مجلس المهادي لعله يعرف سبباً لرغبته برحيله . . . وجلس يرقب المهادي . . . فلما انفض المجلس من حوله وجلس وحيداً . . . هذا كله ومفرج يراه وهو لا يرى مفرج ومفرج ينتظره حتى يدخل عند زوجته ليسترق السمع لعله يسمع شيئاً من حديثه مع زوجته . . . إلا أن المهادي لما جلس في مجلسه وحيداً تناول ربابته وأخذ يغني ويقول




    يـقــول الـمـهـادي والـمـهـادي مـهـمــلبـي علتـن كــل الـعـرب مــا درى بـهـا
    أنـــا وجــعــي مــــن عـلـتــن بـاطـنـيـةبأقصى الضماير مـا درى ويـن بابهـا
    تـقــد الـحـشـا قــــد ولا تـنـثــر الــدمــاولا يــدري الهلـبـاج عـمــا لـجــا بـهــا
    وإن أبديـتـهـا بـانــت لـرمـاقــة الــعــداوإن أخفيتهـا ضــاق الحـشـا بالتهابـهـا
    أربـــع سـنـيـن وجـارنــا مـجــرم بـنــاوهو مثل واطي جمرتين مـا درى بهـا
    وطاهـا بـفـرش الـرجـل ليـمـا تمكـنـتبقـى حرهـا مــا يـبـرد الـمـاء التهابـهـا
    ترى جارنـا الماضـي علـى كـل طلبـهلــو كــان مــا يلـقـى شـهـودن غـدابـهـا
    ويـا مـا حضيـنـا جـارنـا مــن كـرامـهبليلـن ولـو نبغـي الغـبـا مــا ذرى بـهـا
    ويــا مــا عطيـنـا جـارنـا مـــن سـبـيـةلا قـادهــا قـوادهــم مـــا انـثـنـى بــهــا
    ونرفـى خمـال الجـار ولــو داس زلــةكمـا تـرفـي البـيـض الـعـذارى ثيابـهـا
    تـرى عندنـا شـاة القصيـر بـهـا أربــعيحـلـف بـهـا عقـارهـا مـــا درى بـهــا
    تــنــال يـالـمـهـادي ثـمـانــن كــوامـــلتراقـى وتـشـدي بالـعـلا مــن أصابـهـا
    لا قـــال مــنــا خــيّــرن فــــرد كـلـمــةبحضـرات خوفـن للـرزايـا وفــى بـهـا
    الأجـــواد وإن قـاربـتـهـا مــــا تـمـلـهـاوالأنـذال وإن قاربتهـا عـفـت مــا بـهـا
    الأجــواد وإن قـالـوا حـديـثـن وفـوابــهوالأنـــذال مـنـطـوق الحـكـايـا كـذابـهـا
    الأجـواد مثـل العـد مــن ورده ارتــوىوالأنــذال لا تـسـقـى ولا ينـسـقـا بـهــا
    الأجــواد تجـعـل نيلـهـا دون عرضـهـاوالأنــذال تجـعـل نيلـهـا فـــي رقـابـهـا
    الأجـواد مـثـل الـزمـل للشـيـل يرتـكـيوالأنذال مثل الحشـور كثيـر الرغابهـا
    الأجـواد لـو ضعـفـو وراهــم عـراشـهوالأنـذال لــو سمـنـو معـايـا صلابـهـا
    الأجـواد يطـرد همـهـم طــول عزمـهـموالأنــذال يصـبـح همـهـم فــي رقابـهـا
    الأجــــواد تـشـبــه قــارتــن مطـلـحـبـةلا دارهـــا الـبــردان يـلـقـى الـذرابـهــا
    الأجــواد تـشـبـه للـجـبـال الـــذي بـهــاشـــرب وظـــل والـــذي ينـهـقـا بــهــا
    الأجــواد صنـدوقـيـن مـســك وعـنـبـرلافـتــحــن أبـوابــهــا جـــــاك مـابــهــا
    الأجـواد مثـل البـدر فــي ليـلـة الـدجـىوالأنــذال ظلـمـا تايـهـن مــن سرابـهـا
    الأجـواد مثـل الـدر فــي شـامـخ الــذراوالأنـذال مثـل الشـري مـرن شرابـهـا
    الأجـــواد وأن حايلـتـهـم مـــا تـحـايـلـووأنـــذال أدنـــى حيـلـتـن ثــــم جـابـهــا
    الأنــذال لــو غسـلـوا يديـهـم تنـجـسـتنجـاسـة قـلـوبـن مـــا يـســر الـدوابـهـا
    يـــا رب لا تـجـعــل الأجــــواد نـكـبــةمن حيث لا ضعف الضعيف التجابهـا
    أنا أحـب نفسـي يرخـص الـزاد عندهـايقـطـعـك يـــا نـفــس جـزاهــا هبـابـهـا
    يــا عــل نفـسـن مــا لـلأجـواد عـنـدهـاوقـارن عسـى مـا تهتنـي فــي شبابـهـا
    عـلـيـك بـعـيـن الـشـيـح لا جـــت واردخــل الـخـبـاري فـــإن مـاهــا هبـابـهـا
    تــرى ظـبـي رمــان بـرمــان راغـــبوالأرزاق بالدنيـا وهـو مــا درى بـهـا
    سـقـا الحـيـا مــا بـيـن تيـمـا وغـربــتيمـيـن عمـيـق الـجـزع ملـفـا هضابـهـا
    سـقــا الـولــي مـــن مـزنـتـن عقـربـيـةتنـشـر أدقـــاق وبـلـهـا مـــن سحـابـهـا
    اليا أمطرت هذي ورعد ذي سـاق ذيسـنـاذي وذي بالـوبـل غــرق ربـابـهـا
    نسف الغثا سيبان ما ها اليـا أصبحـتيحيل الحول والمـا ناقعـن فـي شعابهـا
    دار لـنــا مـــا هـــي بــــدران لـغـيـرنـاوالأجـنـاب لــو حـنــا بـعـيـدن تهـابـهـا
    يـذلــون مـــن دهـمــا دهـــوم نـجـرهــانفجـي بـهـا غــزات مــن لا درى بـهـا
    ترى الدار كالعـذرى إلـى عـاد مـا بهـاحـزن غـيـورن كــل مــن جــاز نابـهـا
    فيا ما وطت سمحات الأيدي من الوطانـصـد عنـهـا مــا غــدا مــن هضابـهـا
    تـهـامـيـة الـرجـلـيـن نـجـديــة الـحـشــاعـذابـي مـــن الـخــلان وأنـــا عـذابـهـا
    أريتـك إلـى مـا مسنـا الجـوع والضمـاواحـتـرمـن الـجــوزا علـيـنـا التهـابـهـا
    وحمى علينـا الرمـل و استاقـد الحصـاوحمـى علـى روس المبـادي هضابهـا
    وطلـن عـذرن مــن ورانــا و شـارفـنعـمـالـيـق مــطــوي الـعـبـايـا ثـيـابـهـا
    سـقـانــي بــكــأس الــحــب دومـنـهـنـهعنـدل مـن البيـض الـعـذارى أطنابـهـا
    وإلـى سـرت منـا يـا سعـود بـن راشـدعلـى حرتـن نسـل الجديعـي ضرابـهـا
    سـرهــا وتـلـفـي مـــن سـبـيــع قـبـيـلـةكـرام اللحـا فـي طـوع الأيــدي لبابـهـا
    فــلا بـــد مـــا نـرمــي سـبـيـع بـغــارةعلـى جـرد الأيـدي دروعـهـا زهابـهـا
    وأنــــا زبـــــون الـجــاذيــات مـهــمــلإلــى عـزبــوا ذود المصـالـيـح جـابـهـا
    علـيـهـا مـــن أولاد الـمـهــادي غـلـمــهالـيـا طعـنـوا مــا ثمـنـوا فــي أعقـابـهـا
    محا الله عجوزن مـن سبيـع بـن عامـرمـــا عـلـمـت قـرانـهــا فــــي شـبـابـهـا
    لـهـا ولــدن مــا حــاش يـومـن غنيـمـةسـوى كلمتـيـن عجـفـة تـمـزا وجابـهـا
    يعنونهـا عسمـان الأيـدي عـن العـضـامحـا الله دنـيـا مــا خذيـنـا القـضـا بـهـا
    عـيـون الـعـدا كــم نـوخـن مـــن قبـيـلـةلا قــــام بــــذاخ إلا جــاعــر يـهـابـهــا
    وأنـــا أظـــن دار شـــد عـنـهـا مـفــرجحـقـيـق يـــا دار الـخـنـا فـــي خـرابـهـا
    وأنــا أظـــن دار نـــزل فـيـهـا مـفــرجلا بــــد يـنـبــت زعـفـرانــن تـرابــهــا
    فـتــى مـــا يـظــم الــمــال إلا وداعــــةو لـو يمـلـك الدنـيـا جميـعـن صخابـهـا
    رحــل جـارنـا مــا جــاه مـنــا رزيـــةوإن جتنـا مـنـه مــا جــاه مـنـا عتابـهـا
    وصـلـوا عـلـى سـيــد الـبـرايـا مـحـمـدمــا لعـلـع الجـمـري بعـالـي هضـابـهـا



    كان المهادي يغني على ربابته هذه القصيدة ومفرج يسترق السمع حتى فهم بالضبط ما الذي جعله يقول لجاره إما ارحلوا وإلا رحلنا . . . ولما أتم المهادي قصيدته توجه إلى أهله وعاد مفرج وركب فرسه باتجاه أهله خارج حدود القبيلة
    تأكد مفرج أن السبب يكمن في أولاده ولكنهم ثلاثة فأي الثلاثة صاحب الخطيئة , وإلى أين وصلت . . . فلجأ إلى الحيلة وبدأهم واحداً تلو الواحد . . . يقول لهم لما كنا في جيرة المهادي كان لديه ابنه جميلة ولم تتعرضوا لها لو كنت مكانك وفي شبابك لما تركتها خصوصاً وهي بهذا الجمال وأنت بهذا الشباب . . . وأخذ يستدرجهم . . . أما اثنان منهم فلم يجد ورائهما شيئاً وخصوصاً وهما يعرفان ماذا عمل المهادي مع والدهما.


    أما الصغير منهم فأجابه . . . والله يا والدي لو لم نرحل في ذلك اليوم لأتيتك بخبرها , عرف أنه هو . . . فقال مفرج . . . وهل كان ذلك برضاها !!! فقال ولده لا بل غصباً عنها . . . فقال له وكيف كنت سوف تغتصبها !!! فقال كنت أنتظرها حتى تخرج وحيدة . . . وأتربص لها , ثم أهجم عليها , يد فيها خنجري ويد فيها حبل أربطها بالحبل وأهددها بالخنجر ولن تتكلم حتى أنتهي منها
    وما إن انتهى الشاب من قصته حتى قام مفرج مسرعاً وسحب سيفه وقطع رأس ولده وفصله عن جثته التي تركها في مكانها . . . وعاد لأهله بالرأس ووضعه بخرج وأمر أحد أبنائه أن يحمله إلى المهادي ويسلم ويرمي الرأس بحجره ويعود دون كلام.


    وبالفعل دخل الولد مجلس المهادي وسلم ورمى الرأس في حجره وعاد دون كلام ولحق أهله . . . تعجب المهادي أيضاً لحسن صنيع مفرج فهذه المرة الثانية التي يغلبه فيها . . . فلحق به وأقسم عليه أن يعود وأعاده إلى مكانه السابق وبقيا متجاورين ومتحابين إلى النهاية.





  7. #7

    Jul 2006
    14,142
    35
    SMS

    ..

    :

    طير شلوى

    ثلاثة اطفال كبيرهم عمره ثلاث سنوات والاصغر (عاده يرضع) توفي والدهم وبعده بستة اشهر توفيت والدتهم فلم يبقى لهم الا جدتهم من ابيهم وتدعى شـلوى ونظرا لضيق ذات اليد اصبحت هذه العجوز تدور وسط البيوت تطلب اكل للاطفال ..... فصارت من باب الاستلطاف تقول ماعندكم عشى او غدا لطويراتي تقصد بذلك الاطفال الثلاثة
    =========
    شاع خبرها بين الناس وعلم الشيخ الجربا بأمر هذه العجوز فأمر ان ينقل بيتها الى جوار بيته وقد تم ذلك وكان الجربا قبل ان يقدم الغداء او العشاء يقول لاتنسون طيور شلوى وكان يشرف هو بنفسه على ذلك ومع الايام كبر الاطفال الثلاثة وهم شويش ... وعدامه .... وهيشان ... واصبحوا رجال يستطيعون القتال
    =========
    ونظرا لارتباط الحلال بالربيع رحل الجربا وجماعته الى مكان بالقرب من الحدود السورية حيث مكان الربيع والماء وهناك توجد الدولة العثمانية و الاتراك .. وايضا قبيلة اخرى ( تقطن هذا المكان) وكان الجربا وجماعته قليلي العدد مقارنة لكثافة تواجد الاتراك وايضا عدد افراد تلك القبيلة
    =========
    هنا طمعت تلك القبيلة وايضا الوالي التركي بقبيلة شـمر بقيادة الجربا .. فارسل الاتراك مرسال الى الجربا يطلبون وديه ( مثل الضريبة الان)؟
    اجتمع الجربا وافراد قبيلة شمر للتشاور ...ونظرا لقلتهم ايضا وجودهم المؤقت وافق الجربا على دفع الوديه وبعد مدة بسيطة طُلب من الجربا ان تكون الوديه مطبوقه ( مضاعف) وهنا ايضا وافق الجربا وبعد مدة اي حوالي اسبوعين اقبل فرسان الاتراك ومن الجهة الاخرى فرسان القبيلة الموالية للاتراك وهنا ارسل الاتراك مرسال للجربا وطلب من الجربا ان يعطونهم خاكور .. باللهجة التركية لم يعرفوا معنى خاكور وقال ماذا تقصدون بالخاكور؟؟؟



    وقال المرسال (( اي نساء من حريم شمر لجيش الاتراك لغرض المتعة))هنا تدخل شايب من شيبان شمر ... وانشد قائلا .. وكان في مكان بعيد عنه قبور يستطيع الجميع من رؤيتها وهم في مجلس الجربا


    أنشــد قائلا:



    هنيكم ياساكنين تحت قاعمامركم وديٍ تقفاه خاكور
    هنيكم مُتم بحشمـه وبـزاعومامن عديم ينغز الثـور؟


    ==========

    كان يُقال ان الدنيا على قرن ثور متى ماتحرك الثور قامت القيامة ... وهنا اراد الشاعر في شطر البيت الثاني ان يشعر الموجودين ان الموت ولا هذا الطلب ... ما ان قال ... مامن عديم ينغز الثور ؟ .... الا ان قفز شـــويش العجرش .. وقال انا ... وانا طير شلوى اخذ الشلفا ورفها بالهواء وعند سقوطها ضربها بسيفه وامتطى صهوة جواده واندفع منفرداً بشجاعة منقطعة النظير على جيش الاتراك حيث شق طريقا وسط جمع الخيل والطرابش الحمر تتطاير يمنة ويسرة من ظرب شويش لرؤوس الخيالة . هنا لحق به اخويه عدامة وهيشان العجرش ...... الجربا ومن معه اغاروا على القبيلة الاخرى .. وماهي الا ضحوية كان كل شي قد انتهى . لقد تم الانتصار على الاتراك وتلك القبيلة وغنم شجعان شمر والجربا مغانم.

    =========
    وكانت هذه احد الاسباب في غناة الجربا ومن هنا ظهرت شجاعة طويرات شلوى ... الشايب صاحب القصيدة لايزال على مركاه في مجلس الجربا يتفرج على كل الذي حصل وعند انتهاء المعركه وتقابل فرسان شمر .. يباركون لبعظهم هذا النصر المؤزر ... قالو نريد اذا سال الشايب عن من مات نريد ان نقول شويش . .وعندما سال الشايب
    قالو له شويش مات


    انشد قائلا:





    قـالـو شـويـش وقـلــت لالا عـدامــةاو زاد هيـشـان زبـــون المـلايـيـش
    مــاهــو ردى بـمـدبـريـن الـجـهـامـةلكن هـوش شويـش يالربـع ماهيـش
    يوم شويش حزم راسه نهار الكتامةدبـر ظـنـى .... وحـمـر الطرابـيـش
    يــوم شـويـش مـثــل يـــوم القـيـامـةبالله علـيـكـم لا تـحـكـون بـشـويــش


    =========

    قالو لالا نبشرك حي ....وهنا ساد الجربا وجماعته المكان واصبحوا ياخذون الودي على من تبقى من القوم



  8. #8

    Aug 2007
    16,628
    38
    SMS

    :

    يعطيك العافيه طير السعد ...قصص جميله تحمل معاني راقيه ..
    لاعدمنا حضورك المثمر ..سلمت الأنامل
    لكن أخوي فيه موضوع تقريباً مشابه له اذا كنت تذكره وهو (كان ياماكان من حكايا زمان )..ياريتك كنت منزلها بنفس الموضوع ..لأن كذا بيكون عندنا موضوعين متشابهين في المضمون ..

    الف شكر على المجهود الرائع ..

: 1 (0 1 )

, , , , ,