داليا مجاهد
إلى مستشارة أوباما.. من الذي يتكلم الآن نيابة عن الإسلام؟

بقلم: شريف قنديل ريشة: مازن الرمال
"من الذي يتكلم نيابة عن الإسلام" سؤال صعب وضعته مستشارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما السيدة داليا مجاهد قبل أن تعرف أنها ستدخل البيت الأبيض في يوم من الأيام.
الآن وقد دخلت داليا من أوسع أبواب البيت نسألها نفس السؤال: من الذي يتكلم الآن نيابة عن الإسلام؟
لقد اجتهدت داليا مجاهد المولودة في أواخر السبعينات في حي السيدة زينب بمصر سنوات طويلة حتى صاغت هذا السؤال الكبير في محاولة للتأكيد على أن صوت الإسلام يحمل السماحة والتسامح والسلام لكل شعوب العالم على عكس ما يتصور كثيرون داخل الولايات المتحدة وأوروبا.
درست داليا التي رحلت مع أسرتها من مصر إلى أمريكا في بداية الثمانينات في أرقى الجامعات الأمريكية، وهناك حصلت على الماجستير في إدارة الأعمال لتنتقل للعمل في شركة جالوب الاستشارية لقياس الرأي العام.
انتهزت داليا الفرصة وتمكنت من إقناع مسؤولي الشركة بإعداد دراسة كبيرة عن أوضاع المسلمين.. كيف يفكرون.. كيف يتعايشون.. ما هي أفضل الطرق للتعامل معهم؟
جمعت داليا معلوماتها وإجاباتها على تلك الأسئلة من نحو 40 دولة مسلمة تشكل شعوبها نحو 90 % من مسلمي العالم.
بعدها ذاعت شهرة الباحثة المسلمة فبدأت في إلقاء محاضرات تدور حول ضرورة فهم الآخر، والآخر هنا أو هناك هو ذلك المسلم المفترى عليه.
في خضم ذلك وقعت أحداث 11 سبتمبر واستشعرت داليا حجم الخطر الدائم فبدأ سعيها الحثيث في التأكيد على براءة الإسلام والمسلمين مما حدث مؤكدة أن الصراع بين الإسلام والغرب هو في حقيقته صراع سياسي لا علاقة له بالأديان والعقائد.
شيئا فشيئا بدأ عقل أمريكا يعود وبدأت داليا تقترب من البيت الأبيض وجاء أوباما لرئاسة الولايات المتحدة في لحظة فارقة.
"من الذي يتكلم نيابة عن الإسلام"، تجدد السؤال بقوة عندما أمسك أوباما بدفة الحكم فاختار صاحبة السؤال الذي تحول إلى كتاب مستشارة له.
تغضب داليا كثيرا عندما يساوي المسلمون بين بوش وبين أوباما مطالبة بالإنصاف ومؤكدة أن لا رئيس موضوعياً تجاه المسلمين فيأتي في تاريخ أمريكا أكثر من أوباما، وأن لا حقبة أمريكية سياسية جاءت أو ستأتي بعد أوباما في النظر إلى العرب والمسلمين.
"من الذي يتكلم عن الإسلام"؟ إنه الإسلام يا داليا بسماحته وصفائه وشموليته وعالميته.. إنهم أجدادك وآباؤك الذين ظلمتهم أمريكا وظلمهم الغرب كثيرا.
قولي له يا داليا إنهم هؤلاء القوم الذين قدموا للحضارة الإنسانية الكثير والكثير قبل أن تتغير الأحوال وتنتقل دورة التاريخ لغيرهم.
قولي له يا داليا إنهم ينظرون بعين الأمل إلى دورك التاريخي ليس في تحسين صورتهم فهذه مهمة المسلمين أنفسهم وإنما في إنصافهم ورد حقوقهم المغتصبة في فلسطين وعندها فليتأكد تماما أننا سنباهي مثلك به، بل وببلاده وبكل بلاد تقف حقيقة مع الحق والعدل.