بسم الله الرحمن الرحيم




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يااهل مضارب بني يعرب في باريس نجد ولا بد انكم عرب متمدنين مادام في اسمكم

باريس ام الأطياب والفساتين والمدوكرين .

قبل ينفلت مني قلمي الثرثار لأنه يحبكم واذا شاف منتداكم تصيبه ثرثره غير طبيعيه ولا عرفت السبب , المهم اسمحوا

لي اروي لكم ما سمعته بأذاني من محترمين ما عرف عنهم احد تصنيفات الهبك ولا المزح بالسواليف الغير معقوله ,

القصه الأوله عن صديق للوالد كان إسمه أبو منيف غفر الله لهما ولجميع المسلمين , كان يداوي الناس بالطب

الشعبي وكان يطلع للبَرّ ( الصحراء) في اوقات الربيع ويطلع معه مجموعه من أطباء الجِنْ الماهرين في معرفة علم

الاعشاب ( ولا عرفت كيف تَعَرّفْ على الجن ) ما جا لها مجال , المقصود أن الجِنْ اللي معه مُبدعين في علم

الأعشاب فكانوا يدَرّسُونه عشبه عشبه , هذي لكذا وهذي للمرض الفلاني ويوصفون له المقادير وكيف يحولها لدواء .

ما يمكن تتخيلون كيف حزنت يوم عرفت بوفاته بدون ان يوَرّثْ عِلمه المفيد من علماء الجن لأي أحد من عياله , الله

العالم أنهم كرهوا هالعلم من كثرة ما يشوفون من الناس اللي يعالجون عند أبوهم , كان بيته دايم مليان الى ساعات

متأخره من الليل وكان ما يفرض عليهم اجر ولا مبلغ , لكن حاط له غضاره اللي يبي يقط فيها شي لا مانع .

وكانوا ( ربعه الجن ) حَسَبْ ما سمعت يدخلون معه في غرفة الكشف على المرضى وإن حَسّوا ان العارض مرض

روحي إستأذنوا من المريض ومن أبومنيف ودخلوا في المريض يسولفون مع الجِن ويطلعونهم بالتي هي احسن , وفي

يوم من الأيام عزموه ربع له في ربيع البر وهو قال كما قال المَثَلْ (حِجْ وقضيان حاجه ) منها يزورهم ومنها

يجمع اعشاب , ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السُفُن , قَدّرْ الله على سيارتهم تخرب وكان المطلوب قطعه مهمه

فتشاوروا وأتفقوا يروح ابومنيف ويطلب المساعده من ربعه الجِنْ , طلع أبومنيف ومعه القطعه الخربانه فوق ذاك

الطعس ( كثيب من الرمال ) وترك القطعه واختفت بلمح البصر وبعد ساعات راح للطعس ولقى نفس القطعه لكن

جديده عليها قرطاسها من المصنع , فأخذها وعطاها السايق وركّبوها وصلحت سيارتهم , شوفوا كيف نفع الجِن

وكانوا جِنّه مسلمين .

طبعا , كالعاده , بعد ما سمعت نهاية القصه خطر في بالي سؤال ديني وهو : هل سرق الجِن القطعه من محل قِطع

غيار في ( حفر الباطن ) أو تركوا الفلوس على طاولتهم وراحوا , وبمشيئة الله ما دام انهم جن مسلمين فأكيد ما

يسرقون . وهل سألهم أبو منيف عن هذا ؟

يا حُبي للجن الأتقياء المسلمين المتمسكين بتعاليم الدِين لا يؤذون احد ويساعدون اخوانهم من بني آدم المسلمين ,

واذكر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم مَدَح جن نصبين وفضلهم على الصحابه , والسبب يرويه عليه الصلاة و

السلام يقول : كنت أقرأ عليهم سورة الرحمن , وكل ما قلت { فبأي آلاء ربكما تثكذبان } قالوا : ولا بأي من آلئك

يامولانا نُكذّب , وأنتم قرأتها عليكم ولم يقل منكم احداً شيء . إنتهى كلام النبي صلى الله عليه وسلم . وانتهت

القصه , المره الجايه إن أعطاني ربي عُمُرْ بمشيئة الله أقص عليكم قصه ظريفه عن الرفلا وولد ملك الجن المريض .

فحتى ذلك الحين بمشيئة الله اترككم في حفظ الرحمن ورعايته .