Untitled 11

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الله ينتصر لشاعر

  1. #1
    الصورة الرمزية محسود
    تاريخ التسجيل
    Sep 2013
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    1,703
    معدل تقييم المستوى
    8
    SMS

    افتراضي الله ينتصر لشاعر

    بسم الله الرحمن الرحيم



    السلام على اهل الإسلام في مضارب بني باريس نجد , عندي هذه المره قصه واقعيه حدثت في بلدة ( الحريق )

    جنوب مدينة الرياض بحوالي 140 كيلوا بعد مقاطعة الخرج .

    في عام حوالي 1200 هجري عاش شاعر من أمراء بلدة الحريق إسمه ( محسن الهزاني ) وبرع في أشعار

    الغزل حتى ذاع صيته ورددت أبياته الخفرات في البيوت , وكان رحمه الله تقيا لا يمارس الحرام لكنه يقول مثل أقرانه

    من الشعراء بأنه فعل وفعل تماشياً مع رغبة أهل زمانه وهو لم يفعل شيء تصديقاً لقول الخالق العظيم
    ( والشُعرَاء

    يتبعهم الغاوون * ألم تَرَ أنهم في كل وادِ يهيمون * وأنهم يقولون ما لا يفعلون ) سورة الشعراء , آيه 227
    وهذه

    شهاده من اصدق من في الكون فكيف لا يكترث بها البعض حتى يومنا هذا ؟

    وفي سنه من السنين , ضرب الجدب أطنابه وخيّم على بلدة الحريق المحتاجه للسيول والأمطار بالنظر لكثرة المزارع

    والحدائق الغنّاء , فهرع أهل المزارع الى أميرهم وطلبوا من شيخهم الخروج لأداء ( صلاة الاستسقاء ) فنادى

    المنادي في المساجد أن يوم الخميس القادم هو يوم الخروج لصلاة الاستسقاء ( مقتدين بالرسول صلى الله عليه

    وسلم كان يحي الاستسقاء في يومي الإثنين والخميس ) , ولما أتى اليوم الموعود خرجوا إلى ( مُصَلّىَ العيد ) لأنه

    الأكبر وخرجت معهم النساء والأطفال وإقتادوا الأنعام من غنم وإبل وخرجوا , وكان ممن خرج معهم الشاعر

    محسن الهزاني , فتسامع الناس بهذا حتى وصلت الى سمع الشيخ الإمام فتمعّر وجهه وطلب من أعيان الحريق

    صرفه عن الخروج معهم بحجة أنه شاعر قد صّرّح بفسوقه في أشعاره والله الحي القيوم لا يقبل إلا طيباً , وهم بهذا

    على حق , فلو نظرنا إلى أبيات قليله من قيصده للشاعر محسن لوجدناها مليئه بالفسوق , لكن لا يعلم ما في

    الضمائر سوى ( الله جل جلاله ) , إليكم القصيده :


    لا واعشيري طويل الجدر(1) من دونه

    ومغلقينن هله (2 ) من دونه البابِ



    والله ما أعرفه ولا أدري عنه وشلونه

    إلاّ ليا غاب شوقه (3 ) والقمر غابِ


    وأسْرِيِ ولا لي خوي غير مآمونه (4)

    نِعْمْ الخويّه إلى من الرّدي هابِ (5)



    مآمونتن تُوصِلْ المضنون مضنونه

    وأسري بها لا نويت مواجه أحبابي



    أحدن (6) إذا جااا يجوز العذر من دونه

    وأحدن إلى جاااا يرمّي كل الأسلابِ (7)


    .......................

    معاني الكلمات والشرح :

    الجدر : الجدار

    هَلِهْ : أهله

    شوقه : زوجه

    مآمونه : الخنجر الجنبيه مسميها مآمونه يآخذها معه للحمايه

    هابِ : خاف وجبن

    أحدن : واحد من الناس وأضاف الـــ ( نون ) لأحقية الشاعر

    الأسلاب : الثياب التي تلبسها المرأه .

    ........................

    الشرح : يبدأ الشاعر قصيدته مثل شعراء أهل زمانه بتلميع صورته وأنه معشوق الخفرات وأن له عشيقه محروسه

    بطويل الجدران وأنها كاللؤلؤه لا يراها أحد , ويقسم بالله انه لا يشاهدها إلا في حالة غياب زوجها لسفر

    وكانت ظلاماً دامسا , ويقفز على الأحداث فيصف غيره بالقول : أن بعض النساء اللاتي لهن عُشّاق في ذاك الزمن

    يفاضلون في المحبه بين العُشّاق , فبعضهم عندما يطلب أن تخلع العشيقه ملابسها تأبى وتعتذر بأعذار لهن معروفه ,

    بينما نفس النساء يخلعن جميع الملابس لعشاق آخرين ولا أعذار تُقال .

    .......................

    مثل هذه الأبيات هي التي جعلت إمام الصلاة يتمعر وجهه عندما رأى الشاعر في جموع المستغيثيين والإستغاثه

    حساسه ولا تقبل الأنصاف , الخلاصه أن أعيان البلده من أولاد عم الشاعر ( لأن إمارة الحريق كانت ولا أعرف إن

    بقيت لعائلة الهزازنه حتى اليوم ) , المهم هو أن جموع أهل البلده أدّوا الصلاة ( صلاة الاستسقاء ) بدون وجود

    الشاعر وصبر الجميع وإنتظروا قدوم السيول ولا أثر , وبعد إسبوع طرأت على الشاعر فكره ( وهو أعرف الناس

    بنفسه وأنه لم يكن فاسقاً قط إلا بلسانه ) فجمع الصبيان والفقراء الذين لا يؤبه لهم وخرجوا , وفي الطريق أنشأ

    قصيده عصماء يسترحم الله فيها ويتوسل إليه بالنيابه عن جميع أهل الحريق العطشى ( أرفقها

    لكم بصوت الراويه : محمد الشرهان )



    : الأبيات مكتوبه :

    دع لذيذ الكـرى وانتبـه ثـم صـل
    واستقم في الدجـا وابتهـل ثـم قـل

    يا مجيـب الدعـا ياعظيـم الجـلال
    يـا لطيـف بنـا دايـما لـم يــزل

    واحـد مـاجـد قـابـض بـاسـط
    حاكـم عـادل كـل مـا شـا فعـل

    ظاهـر بـاطـن خـافـظ رافــع
    سامـع عالـم مـا بحكـمـه مـيـل

    أولٌ آخرٌ ليس له منتهى
    جَلّ ما له شريكٌ ولا له مَثَلْ

    بعد لطفك بِنَا ربّنا إفعل بنا
    كل ما أنتَ له يا إلاهي أهِلْ


    يا مجيـب الدعـا يـا متـم الرجـا
    اسألـك بالـذى يـا إلآهـي نـزل

    به على المصطفى مع شديـد القـوى
    أسألـك بالـذى دك صُـلب الجبـل

    الغنـا والرضـا والهـدى والتـقـى
    والعفـو العفـو ثـم حسـن العـمـل

    واسألـك غـاديـا مـاديـا كلـمـا
    لج فيـه الرعـد حـل فينـا الوجـل

    وادق صــادق غــادق ضاحـكـا
    باكيـا كلمـا هَلّ مزنـه هطـل

    المُحـث المُـرث المُـحـن الـمُـرن
    هاميـا سامـيـا آنـيـا متـصـل

    أسألـك بعـد ذا عــارضاً سائحاً
    كـن طـق متنـىَ سحابـه طـبـل

    كن منـه إلـى مـا ارتـدم وارتكـم
    فـى مثانـى السـدى دامـرات الحلـل

    دائرن حايرن عارضن رايحن
    كل من شاف برقه تخاطف جِفَلْ

    من سحابن حقوقن صدوق جُفول
    عريضن مريضن وِنِين عَجِلْ

    كِنْ مِزنه إلى ما إرتدم وإرتكم
    في مِثاني السِدَى دامرات الحِلل


    ناشيـا غاشيـا سـداه فـوق السهـا
    كن مقـدم سحابـه يجرجـر عَجَـلْ

    مدهـش مرهـش مرعـش منعـش
    لَمْعْ برقـه كما سيـوف هنـد تُسَـلْ

    كِنْ نَثْرْ الطَهَىَ يوم هَبْ الهوى
    مثل رِيم جِفَلْ وأرتهش وأجتول

    كلما إختفق وإصطفق وإندفق
    إستهَلْ وإنتهل إنهملْ كالهَلَلْ

    أدهمن مظلمن موجفن مركمن
    جُور سيله يِعِمْ الوعر والسهلْ

    به يحط الحصا بالوطا من علا
    مدهين بالرفى والغِثَى بالشلل

    حينما إرتوى وإستوى وإقتوى
    وإستَقَلْ وإنتقل إضمحل المَحَلْ

    بعد ذا آخرن ما حمي جور ماء
    ثم يشيل الشجر في مسيل الفَحَلْ

    كلما إزدجر وإندجر وإنفجر
    ماه , حط الحَجَرْ في جروف الجبل

    والفياظ اخصبت والريـاض اعشبـت
    والركايـا ارعجـت والمُقِـل اسفهـل

    والحزوم اربعـت والجـوازى سعـت
    والطيور إسجعت فـوق زهـر النفـل

    كن وصف اختلاف الزهر في الرياض
    بالتلاون فــروش الزوالــى تـُفَـلْ

    بعـد ذا عَلّـهَـا مـرهـش قـالـطن
    في بقايا أربعن من سماك العزل

    بعد ذا يِعلّه زَلالن بلال
    قَدْرْ شهرن سِقَىَ راسيات النَخَلْ

    راسيات المثانـى اطـوال الحظـور
    مستطيـل المقاديـم جريـدن مُـظِـلْ

    حيثهـن الذخايـر إلـى مــا بـقـا
    بالدهـر مـا يديـر الهديـر الجمـل

    تغتنى بـه رجـالن بـوادى الحريـق
    هم قـرومن كِـرام إلـى جـا المحـل

    هم جـزال العطايـا غـزار الجفـان
    هـم لبـابن لضيـفن بليـلن هَشَـلْ

    يا مجيـب الدعـاء يـا متـم الرجـا
    إستجـب دعوتـى إنـنـى مبتـهـل

    إمـح سيئتـى واعـف عـن زلتـى
    إننـى يـاإلاهـى مـحـل الـزلـل

    فالذي مَــدّ فيك إلاهي فلا
    خَـابَ مـن مَـدّ فيـك إلاهي أمـل

    إهدني إلاهي فإنّي أقول
    دع لذيذ الكـرى وانتبـه ثـم صـل

    ثم ختمة صلاتـى علـى المصطفـى
    عِدْ ما أنْحَا سحـاب صـدوقن وهَـلْ



    المهم أنهم بعد أداء الصلاة وكان هو إمامهم , خرجت سُحُب سوداء وغطّت البلده ثم زجّت مياهها

    لمدة إسبوع فأمتلأت المزارع والوديان وخشي الناس على أنفسهم من الغرق , ليت الأهالي لم يحملوا الظن السيء ,

    وليتهم لم يظلموا الشاعر وليتهم صدّقوا كلام الله بعد أن صدّقوا دِينه وهو القائل ( وأنّهم يقولون ما لا يفعلون )

    سورة الشعراء آيه
    227
    التعديل الأخير تم بواسطة محسود ; 24-07-2017 الساعة 20:17
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ







  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Jul 2014
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    355
    مقالات المدونة
    4
    معدل تقييم المستوى
    4
    SMS

    افتراضي رد: الله ينتصر لشاعر

    موضع وافي وشامل قلما شاهدت مثله ، الرد يجب ان يكون في مستواه فإسمح لي بالعوده لأن الوقت ضيّق قبل صلاة المغرب.
    بارك الله فيكم لتطرقك لمواضيع يغفل عنها اهل النت مثل هذا الموضوع الجديد في طرحه.

  3. #3

    تاريخ التسجيل
    Jul 2014
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    355
    مقالات المدونة
    4
    معدل تقييم المستوى
    4
    SMS

    افتراضي رد: الله ينتصر لشاعر

    قال المتنبي الشاعر :

    الظُلم من شِيم النفوس فإن تجد
    ذا عِفةٍ فلِعِلةٍ لا يظلمِ

    والشعراء الاتقياء ليسوا في مجتمع الشعراء بكثير ، ويجمعهم شيئاً واحداً ذكره الخالق العظيم ألا وهو ( الكذب ) فعندما يكذب شاعرا تقيا وسيماً مثل عبدالمحسن الهزاني فإن الناس الى تصديقه اقرب لأن العامه يتمنون ومن اجمل امنياتهم هو الغزل ، فكيف نعرف حقيقة هذا الشاعر وذاك إذا لم نخالطه بشكل قريب؟ الاغلبيه من الناس يسمعون او يقرأون شعر الهزاني وهم يبعدون عنه احيانا آلاف المسافات وربما لو ألفنا كتاباً عن الهزاني وكتبنا فيه انه كان يتهجد في صلاة الليل ويبكي لم يشعر القاريء عنها سوى أننا نبالغ ، فجملة الشعراء عند العامه هم اهل غزل وفجور ولهم عشيقات بالعشرات من اجل شعرهم وهذا واقعي وملموس حتى يومنا هذا ، فكيف نلوم الشيخ المصلي بهم عندما كره رؤية الشاعر عبدالمحسن الهزاني بين المستسقين ؟
    لا يجب ان نلومه ولكننا نلوم كل من أساء الظن في مسلم لا يعرفه ولم يكن شاعرا ، بينما الشاعر تُفسد سمعته مقاله في شعره ، إذن ، مالحل؟
    الحل ان غالبية القوم سيتهمون الشاعر الغزلي بشيء وليس ثمة حل لهذا ، فلو كنت انا شاعراً ولم أقل إلا اشعار الزهد لم يتهمني احد ؛ بل ربما احترموني وعظموني حتى لو كنت منافقا وهذا طبع العامه ، الفائده المجنيه من هذه القصه الواقعيه هو إنتصار الحق على الباطل والناصر هو الله وحده وليس الناس ، وما اجمل الانتصار ، هو يذكرني بإنتصار أمّنا عائشه رضي الله عنها على من رماها بالإفك وكان الناصر هو الله.
    استمتعت بجمال الشرح والتفصيل وبتسلسل الأحداث وجزاك الله خير على إعادتك لنصر عظيم موثّق بالادله والبراهين لشاعر مٌتوفى.

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. جامدة مشاعر .... أم لا أمتلكــ مشاعر من الأصل ...
    بواسطة لورا في المنتدى منتدى الحوار
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 26-06-2008, 03:15
  2. لا ينتشر واستروا على خالتنا
    بواسطة عاشقة الخيال في المنتدى المرح والإبتسامة
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 31-07-2007, 12:59
  3. الوشم ينتشر في شباااب وفتيااات السعودية؛؛؛
    بواسطة غريب الدار في المنتدى الحـــــــره
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 12-05-2007, 22:10
  4. لن ينتصر العرب
    بواسطة ابو عابد المكي في المنتدى منتدى الحوار
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 01-08-2006, 18:41
  5. التسبيح ينتصر على الإدمان
    بواسطة غـــــرام في المنتدى اضــاءات
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 09-01-2003, 10:02

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •