الغميصاء

ويقال : الرميصاء . ويقال : سهلة . ويقال : أنيفة . ويقال : رميثة .

بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار ; الأنصارية الخزرجية .

أم خادم النبي ، صلى الله عليه وسلم : أنس بن مالك .

فمات زوجها مالك بن النضر ، ثم تزوجها أبو طلحة زيد بن سهل الأنصاري ، فولدت له : أبا عمير ، وعبد الله .

شهدت : حنينا ، وأحدا . من أفاضل النساء .

قال محمد بن سيرين : كانت أم سليم مع النبي - صلى الله عليه وسلم- يوم أحد ، ومعها خنجر .

حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس : أن أم سليم اتخذت خنجرا يوم حنين ، فقال أبو طلحة : يا رسول الله ، هذه أم سليم معها خنجر! فقالت : يا رسول الله ، إن دنا مني مشرك بقرت به بطنه . [ص: 305 ]

همام بن يحيى ، عن إسحاق بن عبد الله ، عن جدته أم سليم : أنها آمنت برسول الله - صلى الله عليه وسلم- قالت : فجاء أبو أنس ،وكان غائبا ، فقال : أصبوت ؟ فقالت : ما صبوت ، ولكني آمنت .

وجعلت تلقن أنسا : قل : لا إله إلا الله ، قل : أشهد أن محمدارسول الله . ففعل . فيقول لها أبوه : لا تفسدي علي ابني . فتقول : إني لا أفسده .

فخرج مالك ، فلقيه عدو له ، فقتله . فقالت : لا جرم ، لا أفطم أنساحتى يدع الثدي ; ولا أتزوج حتى يأمرني أنس .

فخطبها أبو طلحة ، وهو يومئذ مشرك ، فأبت .

خالد بن مخلد : حدثنا محمد بن موسى ، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس ، قال : خطب أبو طلحة أم سليم ، فقالت : إني قد آمنت ; فإن تابعتني تزوجتك ، قال : فأنا على مثل ما أنت عليه . فتزوجته أم سليم ، وكان صداقها الإسلام .

سليمان بن المغيرة : حدثنا ثابت ، عن أنس ، قال : خطب أبو طلحة أم [ ص: 306 ] سليم ، فقالت : إنه لا ينبغي أن أتزوج مشركا ، أما تعلم يا أبا طلحة أن آلهتكم ينحتها عبد آل فلان ، وأنكم لو أشعلتم فيها نارا لاحترقت ؟ قال : فانصرف وفي قلبه ذلك ، ثم أتاها وقال : الذي عرضت علي قد قبلت . قال : فما كان لها مهر إلا الإسلام .

مسلم بن إبراهيم : أخبرنا ربعي بن عبد الله بن الجارود الهذلي : حدثني الجارود : حدثنا أنس بن مالك : أن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان يزور أم سليم ، فتتحفه بالشيء تصنعه له ، وأخ لي أصغر مني يكنى أبا عمير ، فزارنا يوما ، فقال : ما لي أرى أبا عميرخاثر النفس ؟ قالت : ماتت صعوة له كان يلعب بها . فجعل النبي يمسح رأسه ، ويقول : يا أبا عمير ، ما فعل النغير ؟ .

همام : حدثنا إسحاق بن عبد الله ، عن أنس ، قال : لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يدخل بيتا غير بيت أم سليم . فقيل له . فقال : إني أرحمها ، قتل [ ص: 307 ] أخوها معي .

قلت : أخوها ، هو حرام بن ملحان ، الشهيد الذي قال يوم بئر معونة فزت ورب الكعبة ، لما طعن من ورائه ، فطلعت الحربة من صدره ، رضي الله عنه .

أيوب ، عن ابن سيرين ، عن أم سليم ، قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقيل في بيتي ، وكنت أبسط له نطعا ، فيقيل عليه ، فيعرق ، فكنت آخذ سكا فأعجنه بعرقه .

قال ابن سيرين : فاستوهبت من أم سليم من ذلك السك ، فوهبت لي منه .

قال أيوب : فاستوهبت من محمد من ذلك السك ، فوهب لي منه ; فإنه عندي الآن .

قال : ولما مات محمد حنط بذلك السك . [ ص: 308 ]

رواه ابن سعد ، عن عبد الله بن جعفر الرقي ، عن عبيد الله بن عمرو ، عنه .

ابن سعد : أخبرنا عبد الله بن جعفر : حدثنا عبيد الله ، عن عبد الكريم ، عن البراء بن زيد : أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال في بيت أم سليم على نطع ، فعرق ، فاستيقظ ، وهي تمسح العرق ، فقال : ما تصنعين ؟ قالت : آخذ هذه البركة التي تخرج منك .

ابن جريج ، عن عبد الكريم بن مالك : أخبرني البراء ابن بنت أنس ، عن أنس : أن النبي - صلى الله عليه وسلم- دخل على أم سليم ، وقربة معلقة ، فشرب منها قائما ، فقامت إلى في السقاء ، فقطعته .

رواه عبيد الله بن عمرو ، فزاد : وأمسكته عندها .

عفان : حدثنا حماد : أخبرنا ثابت ، عن أنس : أن النبي - صلى الله عليه وسلم- لما أراد أن يحلق رأسه بمنى ، أخذ أبو طلحة شق شعره ، فجاء به إلى أم سليم ، فكانت تجعله في سكها .

قالت : وكان يقيل عندي على نطع ، وكان معراقا - صلى الله عليه وسلم - فجعلت أسلت العرق في قارورة . فاستيقظ ، فقال : ما تجعلين ؟ قلت : أريد أن أدوف [ ص: 309 ] بعرقك طيبي .

حميد الطويل : عن أنس : أن النبي - صلى الله عليه وسلم- دخل على أم سليم ، فأتته بسمن وتمر . فقال : إني صائم . ثم قام ، فصلى ، ودعا لأم سليم ولأهل بيتها ، فقالت : إن لي خويصة قال : ما هي ؟ قالت : خادمك أنس ، فما ترك خير آخرة ولا دنيا إلا دعا لي به ، وبعثت معي بمكتل من رطب إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم .

وروى ثابت ، عن أنس ، قال : قال النبي ، صلى الله عليه وسلم : دخلت الجنة ، فسمعت خشفة بين يدي ; فإذا أنا بالغميصاء بنت ملحان [ ص: