النفوس معابد عمروها بالصلوات لا تتركونها فارغة كالكهوف..
أيا حارسة المعبد ..
كيف للناي أن يعزف أعذب الألحان في زمن الحرب والخراب..
الا اذا أضطر صاحبه أن يعزف لحن الهزيمة أو الانتصار بعد المعركة..
هي ذي معركة بدون ملامح تطل برأسها من أفق الخيبات والحرف
سلاح من خسروا كل المعارك …

تحاصرني العتمة وأنا الضوء الباهت أحاكي الفراغ منذ التكوين والأسئلة تراودني
عن سر من خلق الربيع من ياسمين وخضرة
تميز الفصول ومن خلق الفراشات الهائمة على وجهها تنشد الامال..
وجع،،وجع،،وجع من هذا الفراغ الساكن في أغوار النفس المعذبة بأجراس الحنين المرتد في زمن لا يتسع فيه محرابي للبكاء.
مارد ايها الحلم المسجون في قرورة عطرها ان تكسرت تفرق شذاها وتخلص المسجون من وطأة الزمان.
يا حقول الياسمين امهليني عمرا لأرسم لوحة للجمال على صفحاتي البيضاء وأتخلص من سيوف الغدر وأنبذ كل أساليب القتال..
في الزوايا البيضاء تقبع معذبتي تنسج بلون الفوضى كل الافكار
فوضاها المرتبة في عمق الجرح تسألني من غير تسلسل الفصول؟
لا الشتاء شتاء ولا الربيع ربيعا كيف اختلت موازين الطبيعة في وجه الجمال؟
يوم باسم ويوم عابس…
الحماقات طفرة أشواق تعانق العائدين من المنافي ،،،
وفي ظل الحصار قد تمطر السماء بالياسمين وتجن صغار العصافير بالغناء..
هل تعود الطبيعة الى سالف عهدها ونركب كل الفصول ؟
..يتخلص الهلع من حيوانية الخوف وتستمر كل الفصول ربيعا ..
في نيسان يذوب الثلج …
في نيسان… يتفتح اللوز وتتهاوى الجدران…
وينسجم الانسان مع جمال الطبيعة زهرة ..زهرة …
حتى يخرج من عنق الزجاجة مارد الاحزان والاشجان…
في تلك اللحظة .. لا يمكنني أن أسأل من أقرب الناس الي ..
خيالي الواسع أتبعك في العتمة.. ما لك تمتد وتمتد لتعانق سماء الرجاء …
كم ستكون دهشتي حينما نكتشف بين الأذان والصلاة ..
أن حارسة المعبد فقدت المفتاح وامتنعت عن الصلوات …
في التفاصيل يختصر الزمن ومن الحكايا تصنع الملاحم وتغرق الأنا
في نرجسية القول المأثور ..
عند قراءة التاريخ تعزف الألحان المنسية للعائدين من منافي الظلال..
الياسمين أبيض كالأماني ..كضحكة أطفال …كفراشات فوق تلال
خضراء هائمة على وجهها تبحث عن الجمال ..عن درب ياسمين
محفوف بالسعادة…
سيدة المعبد حارسة الظل كملاك تشع بالأنوار تكتب الحسنات
والحقائق أكبر من البشر وأخف من النسمات…
وللمرة الثانية اقول
..( مررت من هنا بعد غياب فوجدت ها هنا ما كنت ابحث عليه. )
وقالت سيدة المعبد
تُرى ..
عن ماذا كنت تبحث ؟؟
وأقول أبحث عن امرأة تكتب الوجع الدامي.. امرأة بدون ملامح تزرع الحلم امام
رجل يلفه الضباب…