أحيانا تتحول الحياة بدون مقدمات إلى

معركة خالية من الأسلحة النارية
ويكون السلاح حينها هو التصرفات الغريبة
المعركة هذه سببها يعودإلى
_ نفوس البشر _
التي تحمل الكثير من الأسرار
اتسع الكون
واتسع باتساعه كل شيء
الأراضي والمباني والدور
وضاقت مع اتساعه النفوس
حقاً ضاقت نفوس البشر
حتى أننا أصبحنا نرى أثر ضيقها في أفراحنا وأتراحنا
يأتي الواحد فينا ونفسه كما يقولون في " أنفه "
لا يريد الحديث مع الآخرين وكلمه من الآخرقد
تشعل نار بوجهه لا تنطفئ مع أبسط نقاش
قد ينكره.. لا يتحمل رأي الآخر أيا كان
ولا يتحمل تصرف من زميله أو صديقه أوأخاه
وخطأ بسيط منه قد يغضبه ويوقد جدال لا آخرله
لمَ أصبحنا كذلك ؟
لمَ ضاقت نفوسنا ؟
لمَ أصبحنا نجهل طريق البشاشة والابتسامة والكلمة الطيبة؟
لمَ تدهور حالنا لهذا الحد المحزن المثير للشفقة؟
لمَ أصبحت نفوسنا ضيقة كخرم إبرة أو هي أضيق؟
لمَ لا تصبح نفوسنا " بوسع السماء ونقائها "
لا يعكر صفوها طائر طار أو وقع
تتحمل كثافة الغيوم وإن ضاقت بها نفسها
نبذته مطراً شهياً يروي كل ظمآن
ويسقى الأرض العطشى
ويبهج كل من في الأرض من أحياء وموتى
لمَ لا تصبح نفوسنا " صفاء البحر وعمقه "
يحمل في جوفه الجواهر والدرر
لا يعكر صفوه شيء .. يسمع بل يصغي
بنظرة يريحك ويزيل همومك
وبموجة واحده يجعلك تبتسم للحياة
واسع على مد النظر وعميق إلى أبعد حد
لتكن نفوسنا كـ " وسع السماء ونقائها "
وَ " صفاء البحر وعمقه "
بعض البشر ملائكة
يشبهون فصل الربيع في أرواحهم
ويشبهون قطرةالندى في حضورهم
ويشبهون السماء بنقاء نفوسهم











غالبًا .. لا يدرك وجودهم الإنسان
إلا بعد رحيلهم عنه



مـ